أطفال الدواعش الغير الشرعيين جريمة بحق الطفولة و قنابل موقوتة

بمناسبة الدخول المدرسي، أريد أن افتح قوسا بخصوص الأطفال الناتجين عن العلاقات الغير قانونية أي بدون عقد زواج رسمي عند بعض الإسلاميين و خصوصا عند أنصار داعش و أنصار السلفية المتطرفة عموما

جريمة بحق الطفولة :

 

فتحت العلاقة التي جمعت السيدة فاطمة مع السيد بن حماد، نقاشا مجتمعيا بخصوص  العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج و تم تناسي موضوع الأطفال و حقوقهم في هذه العلاقات.

فسواء تعلق الأمر بعلاقات رضائية أو بعلاقات ذات تبريرات دينية، فإن الأطفال الذين ينتجون عن هكذا علاقة هم الضحايا، نظرا لغياب قوانين تحميهم و ترجع نسبهم لآبائهم البيولوجيين و بالتالي ضمان حقهم في الإرث و في الرعاية.

لكل هذا، استنكفت عن الدخول في النقاش حول العلاقات الرضائية ما دام أن القوانين لا تسعف في إثبات حقوق الأطفال الناتج عن هذه العلاقات.

إن الإسلاميين المتطرفين و خاصة السلفية المتطرفة التي لا تعترف بالدولة و لا بالقوانين، و بالتالي لا تعترف بعقود الزواج. يعيش الأزواج عند هؤلاء في إطار المساكنة التي يبررونها بشتى أنواع التبريرات. الأطفال الناتجون عن هذه العلاقات لا يتمتعون بأدنى الحقوق مثل التعليم و التطبيب.

 

أطفال في المدينة بدون أوراق تبوثية

 

هذه الظاهرة جد معروفة في المدن، خاصة في الأحياء الشعبية للمدن الكبرى كحي ليساسفة، سيدي مومن، الهراويين، بوشنتوف بالدر البيضاء مثلا.

كم هو عدد هؤلاء الأطفال، ربما بالآلاف، أو عشرات الآلاف.

من الزاوية الإنسانية المحضة، فإننا نطالب بضمان حقوق هؤلاء الأطفال، و ندعو وزارة التعليم و مدراء المؤسسات التعليمية لتسهيل ولوج هذه العينة إلى المدارس العمومية. كما ندعو شيوخ السلفية و خصوصا التائبين بينهم كأمثال أبي حفص … إلى بذل مجهوداتهم من أجل إقناع مناصريهم بضرورة تعليم و تطبيب أبنائهم.

 

 قنابل موقوتة

 

شكلت عملية غازي عنتاب في تركيا و العمليات الإرهابية المشابهة في العراق و سوريا، حيث قام أطفال بعمليات إرهابية و هم دون السن 12، صدمة كبيرة للعالم.

 

و يسعى التنظيم الهمجي إلى تصدير التجربة و نشرها على المستوى العالمي و بالتالي في بلدنا المغرب.

في هذا الإطار، حذرت وكالة الاستخبارات الأمريكية المغرب من أن يكون عرضة لتفجيرات إرهابية من تنفيذ أطفال صغار.

و يشكل أطفال و أبناء زيجات السلفيين الغير قانونية، مادة سهلة الاستعمال في الإرهاب من طرف داعش أو القاعدة نظرا للقابلية القبلية لهؤلاء الأطفال بالنظر للشحن الإيديولوجي لآبائهم و للحقد الذي يكنونه للمجتمع.

من هذه الزاوية تحديدا، نرى أن الدولة مطالبة بإحصاء هؤلاء الأطفال و مطالبة أيضا بمعية المجتمع المدني و في مقدمته الحركات المدنية كتنوير، بانتشالهم من براثن الجهل و الظلامية و من براثن التفجير الذاتي آنيا أو لاحقا.

هذا المطلب أو هذا الناقوس ليس موجها فقط لبلدنا الحبيب المغرب، بل إلى مجموع الدول العربية و الأوروبية أيضا، لأنها تعيش جميعها على ذات المستوى من الخطر.

 

خاتمة

 

سواء لأسباب إنسانية أو لأسباب أمنية، يتوجب علينا جميعا الاهتمام بهاته الفئة من الأطفال لنكسبها للمشروع الحداثي و ليس تركها للضلامية، و بالتالي تبقى عرضة لكي تصبح قنابل قد تنفجر في أي لحظة.

 

حريري ابراهيم                      

كاتب و ناشط جمعوي                  

تحميل...

اترك تعليقا

أعلمني عن
ترتيب التعليقات حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تقييما

مقال رخيص جدا و هزيل فكريا و اخلاقيا

‫wpDiscuz