مجرمون ارتدوا “البرقع” ومخاوف من استعماله في الإرهاب

كشفت مصادر مسؤولة، في تصريح حصري لموقع “كواليس اليوم”، أن شروع مصالح وزارة الداخلية في محاربة البرقع الأفغاني، لم تأتي عشوائيا أو بشكل اعتباطي، وإنما هناك معطيات ملموسة توفرت لأطر وزارة الداخلية، حول خطورة الانتشار غير المسبوق لهذا اللباس الدخيل على المجتمع المغربي، وتداعيات ذلك، على الأمن والاستقرار، الذي يعتبر نعمة تستوجب تظافر كل المغاربة من أجل الحفاظ عليها وصيانتها.

وأكدت مصادر في السلطات المحلية للموقع، أنه وبالرجوع إلى عدد من الملفات، يتضح أن عشرات المجرمين سبق لهم أن ارتدوا البرقع قبل أو بعد ارتكاب أعمال إجرامية خطيرة، ونجحوا بفضل البرقع الدخيل، في الإفلات، ولو إلى حين.

والخطير اليوم، هو الخوف من استغلاله من طرف إرهابيين، يتربصون بالمملكة، وييسعون إلى اختراقها بكافة السبل، ويبقى البرقع الأفغاني، أحد أهم الوسائل التي تستخدمها الجماعات الإرهابية في عدد من الدول، من أجل تسهيل عملياتها التخريبية. وكثيرا ما تم القبض في عدد من الدول على إرهابيين مدججين بأحزمة ناسفة، وهم يرتدون البرقع الأفغاني، الدخيل على المجتمع العربي بأكمله.

ففي سياق التفاعل مع الجدل القائم بشأن التدابير المتخذة لمنع الاتجار في بعض أنواع الألبسة، أفادت مصادر من السلطات المحلية أن هذا الإجراء لا يستهدف اللباس المغربي التقليدي الأصيل، وذلك عكس ما يروج له البعض بنية تغليط الرأي العام.

وفي هذا الصدد، أكدت نفس المصادر لموقع “كواليس اليوم”، أن هذه التدابير تهم نوعا من اللباس الغريب الخاص ببعض البلدان الأجنبية، خاصة ما يسمى “الخمار” و”اللباس الأفغاني”، كما أنها تندرج في إطار الجهود المبذولة للتصدي لبعض محاولات استغلال الدين من أجل نشر لباس مستورد لأهداف مشبوهة تتناقض مع مقومات الهوية الوطنية والمنظومة الدينية لبلادنا.

فضلا عن ذلك، فإن التدابير المذكورة تروم تحقيق غايات أمنية، إذ ثبت من خلال التحريات التي أعقبت مجموعة من العمليات الإجرامية لجوء المنحرفين، في بعض الأحيان، إلى استعمال هذا النوع من اللباس للإفلات من مراقبة المصالح الأمنية، سيما في ظل ظرفية تتميز باستمرار التهديدات الإرهابية.

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz