رسيما.. جنوب إفريقيا تنفض يدها عن الجزائر و البوليساريو

أنا الخبر ـ المغرب24

كشفت وسائل إعلام جنوب إفريقية، أن بلاد نيلسون مانديلا ، أدركت اليوم بشكل قاطع ، أن أطروحة الجزائر وسياستها في القارة الإفريقية أصبحت متجاوزة، وأن الاستمرار في هذا المحور أصبح من الماضي، لذلك استدارت نحو المملكة المغربية لترسيخ علاقات سياسية واقتصادية متينة مع المغرب، الذي ما مافتئ يبهر الدول الإفريقية و العالم بسياسته التنموية والتطلع نحو المستقبل.

و أدركت جنوب إفريقيا أن المغرب قوة اقتصادية مهمة في القارة، وأن ببقائها خارج السياق ستزداد الضغوطات عليها وسيتم تهميشها وعزلها.

فالوضع في الجزائر والأزمة التي يتخبط فيها الاقتصاد والغموض الذي يلف مستقبل البلاد، كلها مؤشرات جعلت نظام جاكوب زوما يراجع أوراقه، ولو أنه تأخر بعض الوقت للعودة إلى رشده والإبتعاد عن أسطوانة تصفية الإستعمار الجزائرية أصبحت متجاوزة.

وقال جاكوب زوما، رئيس جنوب إفريقيا، إن المغرب سيبعث سفيره إلى بريتوريا كعلامة أولى على أن البلدين سيستأنفان علاقاتهما الدبلوماسية التي عرفت قطيعة منذ سنة 2004.

وقال زوما في تصريح نقلته صحيفة “news24” واسعة الانتشار في جنوب إفريقيا، بعد اللقاء الذي عقده زوما رفقة وزيرته في الشؤون الدولية، ميت نكوانا مشابان، مع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على هامش القمة الأوروبية الإفريقية التي انعقدت الأسبوع الماضي في أبيدجان.

وأضاف: “لم نواجه مع المغرب أية مشاكل، هو لجأ أولاً إلى قطع العلاقات الدبلوماسية معنا”.

وأشار زوما إلى أنه “كان من الصعب استئناف العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المغربية لأنها لم تكن جزءً من الإتحاد الإفريقي إلى وقت قريب”.

وقال زوما إن المغرب كان ضمن الدول التي حصل فيها الرئيس السابق نلسون مانديلا على خبرة عسكرية في أوائل الستينيات من القرن الماضي، مضيفا بالقول : “سبق لجد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن التقى مانديلا حين كان خارج البلاد، كان يسافر إلى جميع أنحاء العالم يبحث عن تدريبات لجنود “UmkhontoweSizwe” التابعين لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي”، مشيراً إلى أن المغرب “ساعد مانديلا كثيراً، ولهذا السبب حين غادر السجن رأى أنه من المهم أن يذهب ليشكر المغرب على الرغم من أنهم غادروا منظمة الوحدة الإفريقية”.

يذكر أن الجزائر تلقت، خلال قمة أبيدجان، صفعات متتالية، أولا من حليفها التقليدي جنوب إفريقيا ثم انغولا، فجلالة الملك استقبل الرئيس الأنغولي واتفقا على ترتيب زيارة إلى الرباط من أجل التخطيط للمستقبل، في حين لم يجد أحمد أويحيى رئيس الحكومة الجزائرية من سبيل، سوى المبادرة بإلقاء التحية والسلام بحرارة على جلالة الملك لحظة التقاط الصورة الجماعية لرؤساء الدول والحكومات المشاركة في قمة الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوربي.

اترك تعليقا

أعلمني عن
‫wpDiscuz