الجزائر تخســر إفريقيا لفائدة المغرب

أنا الخبر ـ الأيام

من المؤكد أن الجزائر تعيش اليوم أصعب أيامها منذ خروجها من الحرب الأهلية التي ميزت العشرية السوداء، مما أثر بشكل كبير على حضورها الدبلوماسي خاصة في القارة الإفريقية، حيث بدأت تخسر أغلب قلاعها لفائدة المغرب.

و تجد الجزائر نفسها اليوم مضطرة لخسارة نفوذها إقليميا وقاريا من أجل أن تركز جهودها على ترميم بيتها الداخلي، مما قد يتطلب الكثير من الوقت، وفي مقابل ذلك اختار الملك محمد السادس زيارة مجموعة من دول إفريقيا جنوب الصحراء، سيبدأ بالسينغال ثم تأتي بعدها نيجيريا وأنغولا، وهما الدولتان اللتان كانتا محسوبتين على المعسكر الجزائري.

ويرى الكثير من المحللين أن الجزائر غير مستعدة اليوم لخسارة الكثير من الأموال على تمويل أصدقائها في جنوب الصحراء أو تمويل قوى الضغط في الخارج، وبخاصة أمريكا وفرنسا، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام المغرب لينزل بثقله بقوة خاصة في ملف الصحراء، على بعد أيام قليلة فقط من عرض المبعوث الأممي هورست كولر لتقريره أمام مجلس الأمن الدولي، حيث تشير أغلب التكهنات إلى أن الأمور ستسير بسلام بالنسبة للمملكة، عكس السنوات الماضية التي كانت تعرف مناوشات كبيرة بين المغرب والجزائر في أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بنصالح من المؤكد أن الخارج لا يعنيه في شيء، وسيركز كثيرا على توحيد الصفوف الداخلية، لتجنب الدخول في متاهات أبعد ما تكون عن متطلبات المرحلة، ومن المؤكد أيضا أن صرف الملايين في إطار الهوس من أجل إقناع المنتظم الدولي بالاعتراف بجمهورية “البوليساريو” لن يدخل في إطار اهتماماته.

  Subscribe  
أعلمني عن