هكذا أحدث الملك انقلابا دبلوماسيا هادئا في علاقات المغرب الخارجية

عبر ملفات خارجية، إقليمية ودولية، دخلت الدبلوماسية المغربية خلال عام 2016 في صدامات شديدة، وشهدت تحولات كبيرة، فضلا عن تحركات لتعزيز علاقات الرباط مع عواصم حليفة، وفي الوقت نفسه تدشين تحالفات جديدة، في ملف الصحراء المغربية.
وأغضبت تصريحات للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الرباط، فعمدت إلى خفض التعاون مع المنظمة الدولية، هذا فضلا عن اتهام المغرب للجزائر (المؤيدة لجبهة البوليساريو) بعرقلة أي تقدم في الملف.
ولدعم موقفه من النزاع المفتعل، بحسب خبراء، ركز المغرب على تعزيز العلاقات مع دول إفريقية، عبر جولة للعاهل المغربي محمد السادس، الذي يتمسك بمنح الإقليم حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية، بينما تدعو جبهة البوليساريو، وتؤيدها الجزائر، إلى استفتاء، برعاية الأمم المتحدة، لتقرير المصير.
وإثر اعترافها بما تسمى “الجمهورية الصحراوية” انسحبت المملكة من الاتحاد الإفريقي؛ لتعود إلى المنظمة بعد 32 عاما، وشكلت كتلة مناهضة لمشاركة الأولى في القمة العربية الإفريقية الرابعة.
وغير بعيد عن الصحراء، وعلى خلفية قرار للمحكمة الأوروبية بشأن منتجات الإقليم، قطع المغرب اتصالاته مع الاتحاد الأوروبي، الشريك السياسي والاقتصادي الأول لها، ولم يهدأ غضب الرباط، إلا بتطمينات أوروبية.
وغضبا من تقرير أمريكي بشأن أوضاع حقوق الإنسان في المملكة، استدعى المغرب السفير الأمريكي لديه، واعتبرت الحكومة المغربية أن واشنطن ليست في وضع يسمح لها بتقييم الدول الأخرى.
ودون رغبة في خسارتهما لاعتبارات جيواستراتيجية واقتصادية، وجه المغرب رسائل شديد اللجهة إلى حليفيه التقليديين، وهما الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، عبر تدشين حليفين جديدين، وهما روسيا والصين، اللتين زارهما العاهل المغربي.
ولعل من أهم ما يميز 2016، هو تعزيز المغرب لعلاقاته المميزة مع تركيا، عبر الإسراع بإدانة المحاولة الانقلابية الفاشلة على حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إذ تعد الرباط ثاني عاصمة بعد الدوحة تدين تلك المحاولة. (المصدر: الأيام)

  Subscribe  
أعلمني عن