هل لجأت “البوليساريو” للنظام الإيراني بعد الفشل الديبلوماسي الجزائري؟

أنا الخبر ـ متابعة 

عبرت إيران من خلال مندوبها بالأمم المتحدة، محمد رضا سهرايي، عن دعمها لجبهة البوليساريو، وأنها تدعم ما وصفته “حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.

هذا الدعم الإيراني المباشر لجبهة البوليساريو، يأتي في خضم الخيبات التي حصدتها الدبلوماسية الجزائرية، بصفتها الراعي الرسمي لمليشيات إبراهيم غالي، أمام الانتصارات الكبيرة التي حققتها الدبلوماسية المغربية، وعلى رأسها انتزاع اعتراف رسمي من أكبر قوة عالمية، الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء.

فهل يعني هذا التطور الجديد ارتماء رسمي للبوليساريو في أحضان نظام المولى الإيراني بعد فشل النظام العسكري الجزائري في دعم أوهامها ببناء جمهورية؟

وفي هذا السياق، قال منعم أمشاوي، مختص في الأمن القومي المغربي ورئيس مركز تفاعل للدراسات والأبحاث، إن “وكالة الأنباء الجزائرية، باعتبارها المصدر الذي حاول نشر الخبر، يتضح أن الأمر يندرج في نفس المسار الذي اختارته الجزائر للتنفيس عن الاحتقان الداخلي، وأصبحت تتصيد أنصاف التصريحات وإخراجها عن سياقها لتعزيز هجوماتها الدعائية ضد المغرب”.

وزاد أمشاوي، في حديثه مع “آشكاين” إن “تصريحات المندوب الإيراني لا تؤشر على أي تحول جدي، وهي لم تصدر عن شخصيات الصف الأول من قيادات النظام الإيراني”، مردفا “أما بخصوص تقرب جبهة البوليساريو من إيران، فقد كان المغرب واضحا حين قطع علاقاته بالجمهورية الإسلامية سنة 2018 واعتبر ذراعها المتمثل في حزب الله اللبناني حركة إرهابية، حيث وجه اتهام صريح بكون هذه الجهات تدعم الجبهة الانفصالية”.

وأكد المتحدث ذاته، أن “العلاقات المغربية الإيرانية عاشت سنوات من التوتر والجمود، بلغ أوجه في قطع المغرب لعلاقاته الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية بعد فترة قليلة من إعادتها، وبالتالي بالنظر إلى الاختيارات الاستراتيجية لكلا البلدين أصبح واضحا أنهما على طرفي النقيض، وأن عودة العلاقات الطبيعية بين الطرفين رهين بانضباط إيران للقرارات الدولية والكف عن تهديد أمن واستقرار حلفاء المغرب في الخليج”.

وكان المغرب، قد أعلن قطع العلاقة السياسية والديبلوماسية مع إيران، في سنة 2018، بعد الكشف عن تورطها “الواضح” في دعم جبهة البوليساريو، عبر دعم ميليشيات حزب الله اللبنانية الموالية لطهران، بعدما جمع “أدلة دامغة وأسماء ووقائع محددة” تؤكد ذلك.

وبحسب ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، آنذاك، “إن المغرب لديها أدلة دامغة وأسماء ووقائع محددة تؤكد دعم حزب الله للبوليساريو لاستهداف المصالح العليا للمغرب”، مشددا على أن قرار المملكة بقطع علاقاتها مع إيران، وطرد السفير الإيراني في الرباط، هو “رد على التورط الإيراني الواضح، من خلال حزب الله في التحالف مع “البوليساريو” لاستهداف الأمن الوطني والمصالح العليا للمملكة”. (المصدر: آشكاين)

قد يعجبك ايضا
تحميل...