طلب اللجوء إليه.. المغرب يرد على رئيس حزب جبهة التحرير والبرلمان الجزائري سابقا

أنا الخبر ـ متابعة 

أوردت مصادر دبلوماسية مغربية، أن سلطات الرباط لم تتوصل بأي طلب لجوء باسم عمار سعداني، موردة أن هذا الأمر “مستبعد جدا”، مضيفة أن “موقف المملكة مما يحدث في الجزائر واضح جدا، حيث تنأى بنفسها عن الشؤون الداخلية لهذا البلد وعبرت عن التزامها بموقف الحياد منذ 2019”.

وكانت صحيفة Le soir d’Algérie قد أوردت أن سعداني اختار اللجوء في المغرب باقتراح من أشخاص “مقربين من السلطات المغربية”، مضيفة أن الأمين العام السابق للحزب الحاكم والمقرب من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، مَهَّد لذلك بتصريحاته التي اعترف فيها بمغربية الصحراء، ناقلة عن مصادرها أن “الكثيرين يعتبرون أن ما قام به سعداني يمثل خيانة عظمى، لأنه يحدث في وقت يقال فيه إن الجزائر مستهدفة من المغرب بعملية واسعة لزعزعة استقرارها”، وفق تعبير الصحيفة.

وزعم المصدر نفسه أن سعداني وصل بالفعل إلى المغرب قادما إليه من البرتغال التي كان يستقر بها هي الأخرى قادما من فرنسا، وكل ذلك هربا من المتابعة القضائية ومن إمكانية تحريك السلطات الجزائرية لمسطرة ترحيله، خاصة بعد دعوة وزير العدل، بلقاسم زغماتي، لـ”احترام الاتفاقيات الدولية بشأن استرداد الأموال التي جناها أصحابها عن طريق الفساد”، مبرزة أن رئيس الغرفة البرلمانية الثانية السابق مصنف رسميا كـ”هارب”، كونه يتابع منذ 2018 وجرى استدعاؤه مرتين للاستماع إليه في قضية اختلاس أراض، لكنه لم يستجب.

وبغض النظر عن مدى دقة الأخبار التي توردها الصحافة الجزائرية، فإن سعداني ظل منذ 2019 مستهدفا بنيران سياسيين جزائريين ووسائل إعلام محلية مقربة من الجيش، مباشرة بعد خروجه في حوار مع موقع “كل شيء عن الجزائر” أورد فيه أن “الصحراء مغربية من الناحية التاريخية” وأنها “اقتطعت من المغرب في مؤتمر برلين”، مضيفا “رأيي أن الجزائر التي تدفع أموال كثيرة للمنظمة التي تسمى البوليساريو منذ أكثر من 50 سنة، دفعت ثمنا غاليا جدا دون أن تقوم المنظمة بشيء أو تخرج من عنق الزجاجة”.

وأثارت تصريحات سعداني اهتماما كبيرا وقتها، ليس فقط لتزامنها مع الحراك الذي انتقد مشاركون فيه ذهاب أموال البلاد لدعم جبهة البوليساريو، ولكن أيضا لكونها تصدر من اسم كان محسوبا على دوائر القرار، علما أنه أورد أيضا أن “العلاقة بين المغرب والجزائر أكبر من البوليساريو”، ودعا لـ”إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين”، وحينها كان يستند إلى إمكانية حدوث تغير حقيقي في النظام ستفرزه الانتخابات الرئاسية.

قد يعجبك ايضا
تحميل...