Analkhabar
جريدة إلكترونية إخبارية متجددة على مدار الساعة - تهتم بأخبار المغرب والعالم بالصوت والصورة ( روبورتاجات - فيديوهات وصور )

هزيمة مدوية جديدة للبوليساريو تنشر تفاصيلها وكالة أنباء إسبانية

قالت وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية “EFE” أن 12 من عناصر جبهة “البوليساريو” الانفصالية لقو حتفهم في غارتين جويتين نفذتهما طائرتين “درون” تابعتين للقوات المغربية، في المنطقة العازلة خلف الجدار الأمني المغربي في الصحراء.

ونقلت الوكالة الإسبانية  وفق ما كتبته “الصحيفة”، عن مصدر من جبهة “البوليساريو” رفض كشف إسمه، أن الغارتين حدثتا في 15 نونبر الجاري، وأسفرت عن 12 قتيلا، لكنه نفى أن يكون من بين القتلى قائد عسكري تابع للجبهة الإنفصالية، مشيرة إلى أن الأخيرة تدعي أن القصف أسفر عن قتل مدنيين وليس مقاتلين تابعين لـ”البوليساريو”.

ويأتي هذا التأكيد من “البوليساريو” تزامنا مع حصول موقع “الصحيفة” على معطيات تشير إلى أن القوات المغربية كثفت مؤخرا من طلعاتها الجوية بمقاتلات “الدرون” المسيرة عن بعد في الصحراء، لقصف ميليشيات الجبهة الإنفصالية التي تقترب من الجدار الأمني لتنفيذ هجمات عسكرية ضد القوات المغربية، خاصة بعد حصول المغرب مؤخرا على مسيرات جديدة من تركيا تُدعى “بيرقدار تي بي 2”.

وكشفت معطيات أخرى أن أن جبهة “البوليساريو” لم تعد قادرة على الاستمرار في الادعاءات الحربية التي تتحدث عن تكبيدها لخسائر بشرية ومادية للقوات المغربية، في ظل حدوث وقائع على الأرض تُثبت عكس ذلك، مما جعلها تتجه لتغيير خطاب القوة والهجوم بخطاب “التظلم” ووصف المغرب بـ”المعتدي” و”مستهدف المدنيين”.

فوقع الهجمات المغربية الأخيرة، تبين أن الجبهة لم تعد قادرة على إخفاء تأثيراته الكبيرة عليها، لتقرر اللجوء إلى تبني خطاب “حقوق الإنسان” واتهام المغرب باستهداف المدنيين، حيث خرج ما يُسمى بـ”مستشار رئيس الجمهورية الصحرواية” المدعو المصطفى البشير السيد في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية يوم الثلاثاء الأخير، وقال بأن” المغرب بات يعوض فشله وعجزه عن مواجهة عمليات القصف التي يشنها الجيش الصحراوي ضد قواعده العسكرية خلف الجدار الرملي الفاصل، باستهداف المدنيين و حرق الارض المحررة و إبادة الحياة فيها”.

كما أن ابا الحسين، الذي يشغل منصب ما يُعرف لدى “البوليساريو” بـ”رئيس اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان” خرج بتصريح للوكالة الرسمية التابعة للجبهة، أمس الأربعاء، يتهم فيه المغرب باستهداف المدنيين فيا “المناطق الصحراوية المحررة”، في إشارة إلى المناطق التي تقع خلف الجدار الأمني المغربي، وهي كلها خرجات إعلامية تكشف بأن وقع الأقصاف المغربية كان مؤثرا في الفترة الأخيرة، بالرغم من محاولات إعطاء هذه الهجمات صبغة “الاعتداء وقصف المدنيين”.

وسقطت جبهة “البوليساريو” ومعها الإعلام الجزائري الرسمي، في روايات متناقضة في الفترة الأخيرة، حيث سبق أن نشروا العديد من الأخبار والتقارير التي تتحدث عن أن منطقة الصحراء، خاصة المنطقة العازلة أصبحت ساحة حرب بين ميليشيات “البوليساريو” والقوات المغربية، ثم تعود للحديث عن قصف المدنيين من طرف المغرب.

ويُعرف على المستوى العالمي خلال الحروب والنزاعات، أن مناطق النزاع يُمنع فيها تواجد المدنيين، وإلا سيتحولون إلى أهداف عسكرية، وبالتالي فإن روايات “البوليساريو” والجزائر تبدو متناقضة بشكل صارخ.