Analkhabar
جريدة إلكترونية إخبارية متجددة على مدار الساعة - تهتم بأخبار المغرب والعالم بالصوت والصورة ( روبورتاجات - فيديوهات وصور )

سعار “حاد” تصاب به القيادة الجزائرية بسبب قرار أممي

أنا الخبر ـ متابعة 

أكد الاعلامي طالع سعود الأطلسي أن القرار الأممي الأخير بشأن الصحراء المغربية “كان موجعا بحق للقيادة الجزائرية، وصعد فيها الحنق وأجج فيها السعار”.

وشدد سعود الأطلسي في مقال تحت عنوان “وجع النظام الجزائري وهذيانه”، على أن “الحمى، التي اعترت الديبلوماسية الجزائرية بفعل صدمة قرار مجلس الأمن الأخير الخاص بالنزاع حول الصحراء المغربية… تتصاعد سخونتها، يوما بعد يوم… يستشري إتلافها لأعصاب “العقل” الديبلوماسي الجزائري”.

وذكر بأن القيادة الجزائرية “كانت قد أطلقت، في حينه، ذلك البيان الغاضب على مجلس الأمن والذي يصلح للتدريس في المعاهد الديبلوماسية نموذجا، لما لا يجوز أن يقترفه ديبلوماسي مبتدئ.. وبعدها فتحت نيران منصات “الفايك نيوز” لتنطق ضيوف الجزائر في موضوع الصحراء بما لم يفكروا فيه”.

وأضاف قائلا “لا آذانهم سمعت ولا خطر لهم على البال… من نوع استصراح الرئيس الإيطالي بما لم يلمح إليه، خلال زيارته للجزائر قبل أيام… وهي الأكذوبة التي لم يجد وزير الخارجية المغربي السيد ناصر بوريطة كبير العناء في استخراج نفيها من وزير الخارجية الإيطالي في مكالمة هاتفية، ساعات قليلة بعد قصاصة وكالة الأنباء الجزائرية”.

وأشار صاحب المقال، الذي نشره الموقع الإخباري (مشاهد24.كوم)، إلى أنه “يوما بعد يوم سعار القيادة الجزائرية يوغلها في التنطع ضد المجرى المتواصل والهادر لمسؤولية الأمم المتحدة في ملئ حقينة الحل السلمي للنزاع”.

وسجل أن “آخر ما توصلت إليه الديبلوماسية الجزائرية من صرخة ضد قرار مجلس الأمن… ورشح من حنقها… هو إعلانها عن تجندها وبالتنسيق مع جنوب إفريقيا لتحريض الاتحاد الإفريقي للانحشار في قضية الصحراء المغربية… وذلك وفق “خطة” تشرك دول إفريقية… ملامح تلك الخطة أفصح عنها البيان المشترك الصادر بعد “تواطؤات” وزيرة خارجية جنوب إفريقيا وزميلها الجزائري في العاصمة الجزائرية”.

وأوضح قائلا “وهي التواطؤات التي تقول عنها جريدة “الشروق” الجزائرية شكلت “فرصة لوضع هذه الخطة قيد التجسيد لمواجهة القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي…” عبر الضغط على مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، لإشراك “الاتحاد الإفريقي” في مساعيه. طبعا هي مجردة “نرفزة” جزائرية… أخرى وطلقة هراء”.

وذكر الكاتب بأن “نزاع الصحراء المغربية اختصاص حصري للأمم المتحدة، وهو قرار مرجعي ومن المسلمات والثوابت… والاتحاد الإفريقي سبق وبارك ذلك الاختصاص الحصري في قرارات له… وهو أيضا ثابت ومن محددات عمل الاتحاد… لا يبدو أن عقلا سياسيا يدبر هذه “الخطة”… يوجهها هيجان غضب وانفعال مهزوم… العديد من حلفاء الجزائر استقطبهم القرار السياسي الدولي بواقعيته، مثل كينيا أخيرا، وآخرين يفضلون الواقعية السياسية المغربية والمتضمنة تفاعلات سياسية واقتصادية في العلاقات البينية على ما خسروه في علاقاتهم مع الجزائر، والتي لم تكن محشوة إلا بالشعارات والتمنيات والوعود… من لا ينفع شعبه هل ينفع غيره… المؤسسات الدولية عاقلة ومنزهة عن العبث”.

ولفت إلى أن “المجتمع الدولي، عبر قرار مجلس الأمن، أنتج مقومات الحل السياسي للنزاع في شكل التزامات محددة وواضحة للمبعوث الأممي تقيد مساعيه وتمنع كل محاولة لفتح ثقوب العودة إلى أسئلة البدايات وأوهامها… إن هي إلا حشرجات، متطاول، صدمه العقل الدولي والقرار الدولي والعزم الدولي… والدولي هنا مفخمة… حشرجات شارد عن المواضعات الدولية والتفاهمات الصريحة والضمنية”.

ولفت سعود الأطلسي إلى أنه “قبل “خطة” حشر الاتحاد الإفريقي في ما لا علاقة له به… حاول الوزير الجزائري إقحام نزاع الصحراء المغربية في الجامعة العربية، والتي لم تعرفها قط إلا مغربية، ولم تفتح للموضوع قط لا مجال للهمس به ولا للإشارة إليه… وقد سارعت أمانة الجامعة العربية لتسفيه تصريح لعمامرة وتبرئة نفسها منه، بل ونفي أي تفاعل معه… يفهم من ذلك أن الجزائر لا تريد عقد القمة العربية… وتضع الانفصال في عجلتها… إن هي إلا إثارة بلبلة في الهامش وفي الوقت الضائع حول فرضيات تم القطع معها، من نوع الاختصاص المؤسساتي الدولي بالنزاع حول الصحراء المغربية”.

واستطرد قائلا “وبقرارات من المؤسسات نفسها… وقد فوضت كل المنظمات الدولية للأمم المتحدة، القارية والإقليمية، الاختصاص في رعاية الحل السياسي للنزاع حول الصحراء المغربية… ومنذ سنوات”.

وخلص كاتب المقال إلى القول “إنه دليل آخر راهن، على أن قيادة الجزائر محمومة سياسيا وبدرجة عالية، يفضحها هذيانها… حمى، تفسر صممها عن نداءات شعبها للانكباب على قضاياه وتوفير حاجياته، الناقصة جملة وتفصيلا… وصممها عن النداء السلمي الدولي لفتح منطقتنا على آفاق التعاون والتقدم… وعبثا تحاول إعلاء صرخات يأس على نداء الأمل”.