الملك يدعو دول “س-ص” إلى تعاون أكبر.. ويعرض المساعدة في مكافحة التطرف

أنا الخبر ـ و.م.ع

وجه الملك محمد السادس رسالة إلى القمة الاستثنائية لمجموعة دول الساحل والصحراء، المنعقدة اليوم السبت، بنجامينا عاصمة التشاد، داعيا إلى إرساء المؤسسات التي نصت عليها الإتفاقية التي تجمع هذه الدول وإلى إحداث اندماج اقتصادي أكبر بين دولها، عارضا تقديم تجربة المغرب إلى دولها للمساعدة في مكافحة الإرهاب والتطرف.

وشدد الملك، في رسالته إلى القمة، على أن هذه الهيئة تحمل داخلها فكرة التجمع، مشيرا إلى “الخصوصيات الجغرافية والمناخية التي تميز فضاء الساحل والصحراء، والتي تجمع بين دوله الأعضاء، فإن تجمع دول س -ص يلتقي حول التحديات والأسس المشتركة، والمتمثلة في الأمن الجماعي والتنمية المشتركة المستدامة والشاملة”.

كما أبرز الملك أن “تجمع دول (س -ص) يزخر أيضا بثروات وإمكانات إنمائية مهمة”، مضيفا أن “منطقة الساحل والصحراء، التي يتجاوز ناتجها الداخلي الإجمالي 1000 مليار دولار، ويقدر عدد سكانها بحوالي 600 مليون نسمة، تتوفر على موارد طبيعية هائلة وإمكانات للتكامل، واقتصاديات السعة، وقدرات نمو واعدة”.

واعتبر الملك أن “تجمع دول الساحل والصحراء يتوفر على الأدوات والوسائل الكفيلة بتمكين دوله الأعضاء، من المساهمة بشكل فعال في مسار الاندماج الإقليمي والقاري. فذلكم هو مبرر وجوده، وتلكم هي الروح التي ينبغي أن تسود أشغالنا وعملنا”.

ودعا الملك إلى اعتماد عدد من التوجهات لتحقيق التحديات التي تجمع دول المنطقة، ومن هذه التوجهات، حسب الرسالة: “تعزيز فعالية وكفاءة الأجهزة التنفيذية”،  و”إرساء مختلف الهياكل المؤسساتية المنصوص عليها في المعاهدة المنقحة لتجمع دول س -ص، لاسيما المجلس الدائم للسلم والأمن، والمجلس الدائم المكلف بالتنمية المستدامة”.

كما أشار الملك في رسالته إلى ضرورة “إعداد استراتيجية للتنمية البشرية في فضاء الساحل والصحراء، وبرامج لإدماج الشباب” و”التنزيل الفعلي لاستراتيجية مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف” و”تفعيل استراتيجية الأمن والتنمية لتجمع دول س -ص (2015-2050)” وإلى “إعداد سياسة مشتركة حول أمن الحدود واعتماد خطة عمل تنفيذية”.

وأكد الملك أن هذه التدابير ستمكن من تعزيز الدور المنوط بتجمع الساحل والصحراء “باعتباره مخاطبا متميزا لحل الأزمات التي يشهدها فضاؤنا، في إطار مقاربة تروم التكامل مع بقية التجمعات الاقتصادية الإقليمية، والاتحاد الإفريقي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وغيرها من الأطراف المعنية”، وفق المصدر ذاته.

كما نبه الملك إلى “أن العمل الذي يقوم به تجمع دول س -ص في مجال حفظ السلم والأمن داخل فضاء الساحل والصحراء، يجب أن يكون مدعوما بمبادئ احترام سيادة الدول، ووحدتها الترابية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بالموازاة مع العمل على تعزيز قنوات الحوار والوساطة، والمساعي الحميدة، والدبلوماسية الوقائية”.

كما أشار إلى أن “المملكة المغربية، مستعدة لوضع تجربتها في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، رهن إشارة الدول الإفريقية الأعضاء في تجمع دول س -ص. وهي تجربة ترتكز على مقاربة ثلاثية الأبعاد، تجمع بين الجانب الأمني والمكون الديني ومحاربة الهشاشة والفقر” مشددا على أنه “لا سبيل إلى كسب هذه المعركة إلا بالتعاون الجاد والمسؤول بين كافة الفاعلين المعنيين”.

  Subscribe  
أعلمني عن