الذكرى الأربعة والأربعين للمسيرة الخضراء تنتشي فرحة بحصيلة نوعية

يحي عياش *

عطفا على مقالتنا الأخيرة وما بلغه الوفاء منا على قضيتنا الوطنية وعلى السير قدما وراء قائدنا الهمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله واعزه، ارتأينا أن نطل مطلع نهاية هذه السنة تزامنا مع احتفال مغربنا العزيز لذكرى الأربعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة التي استبشرت مؤخرا القرار الاممي بتمديد مهام البعثة الى سنة كاملة، مما أكد نجاعة الدبلوماسية المغربية في إدارة ملف قضية الصحراء ، فالمحصلة شكلت ضربة قاسمة لظهر دبلوماسية الطرف المعادي.

يحي عياش

فالملاحظ السياسي المحنك لمجريات الأحداث الأخيرة لمدينة العيون خصوصا وبأقاليمنا الجنوبية عموما يستنتج أن هناك انفراجا ومنعطفا سياسيا هاما ، ستتحرك من خلاله آليات التنمية الاجتماعية والاقتصادية بهذه المناطق لترجمة مدى نية وصدق الحكامة العليا للمؤسسة الملكية في إنجاح المشروع التنموي الجديد لأقاليم الصحراء وإنزاله على الواقع .

فهذه السنة عرفت أحداثا استثنائية تجلت في الزيارة الميمونة للبابا الفاتيكان والتي أكدت عمق ثقافة التسامح بين الأديان من خلال رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأطال في عمره والتي سجلت حضورنا كمغاربة صحراويين ضمن الوفد الرسمي ، وفي خضم مايقع سجلت هذه السنة كذالك حدث افتتاح أول قنصلية بالصحراء لدولة ساحل العاج كإحدى أهم دول إفريقيا .

من هنا كان من الطبيعي جدا أن يسجل منتدى الشباب من اجل الديمقراطية وحقوق الإنسان حضوره المعتاد والمتميز في خلق الحدث الجديد بتنظيم مؤتمر نموذج الأمم المتحدة الدورة الأولى تحت شعار ” التمكين الدبلوماسي للشباب سبيل لترافع فاعل عن مغربية الصحراء ” فهذه المبادرة عرفت نجاحا متميزا تداولته الأوساط السياسية محليا ووطنيا نظرا لتوافقه مع التوجيهات السامية للاستثمارات السياسية في قضيتنا الوطنية، مما يلزمنا أكثر ويحفزنا أن نشيد بدور الشباب الفعال وأهميته .

إن المرحلة الراهنة للعمل السياسي تقتضي اخراط الشباب أكثر مما مضى في دواوير العمل السياسي كي يكون فعالا منتجا يبني مستقبله بيده ، ولعل هذا ما أكدته جل الخطابات الملكية الأخيرة لصاحب الجلالة نصره الله وأيده ، مرحلة تحمل في طياتها تحديات كبرى وتستدعي التخطيط الاستراتيجي الذكي في رسم مسارات الغد ، فورشة عمل الترافع في منتدى الشباب حول قضية الصحراء المغربية حددت الخط النضالي الشبابي للدفاع عن قضية الوحدة الترابية ، ألا يرى البعض منا مدى ارتداد صدى هذه المبادرة وطنيا ودوليا في حلة أممية جديدة ، كلفت شباب الصحراء الجهد والمثابرة في تفكيك وفهم قضية الترافع الاممي .

إن حصيلة السنة الجارية كانت أكثر جودة وفعالية مما مضى، إذ ارتقت بمستوى العمل السياسي من براكمتية الإقناع إلى تحديث الخطاب وتنوير الفكر من ضبابية الانفصال . إن حضورنا القوي اليوم في ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة في صف واحد حول وحدتنا الترابية سيزيدنا إيمانا أكثر بأفكارنا وقناعتنا فلا شئ أغلى من الوطن ، فلتشرق شمسنا بين الأوطان ويرفرف علمنا فوق القمم.

رئيس منتدى الشباب من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان


قد يعجبك ايضا
تحميل...