تدريب حزب الله للبوليساريو يسفر عن مفاجأة كبيرة

أنا الخبر ـ متابعة 

كشف رام بن باراك، نائب رئيس جهاز الاستخبارات والمهام الخاصة الإسرائيلي “الموساد” سابقا والعضو الحالي في الكنسيت، أن التعاون ضد ما أسماه “الإرهاب العالمي الذي تقوده إيران”، كان أحد أسباب عودة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، كاشفا عن معطيات تفيد أن عناصر “حزب الله” اللبناني الموالي لطهران تمكنوا بالفعل من “التسلل” إلى منطقة الصحراء ودربوا عناصر جبهة “البوليساريو” الانفصالية.

وتحدث بن باراك في مقال رأي نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” الناطقة بالإنجليزية، أمس الخميس، عن بعض كواليس المفاوضات الثلاثية المغربية الأمريكية الإسرائيلية بخصوص اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة المغرب على أقاليم الصحراء وإعادة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، مبرزا أن الأمر يمثل ثمرة عقود من التعاون الذي كان يتم “وراء الكواليس وبعيدا عن عدسات الكاميرات”.

وأورد بن باراك، الذي كان أيضا مديرا عاما لوزارة الاستخبارات والشؤون الاستراتيجية، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بما في ذلك جهاز الموساد، حافظت ولا تزال على اتصالاتها مع المغرب بهدف “تعزيز القوة المعتدلة في شمال إفريقيا، والمساعدة في الحرب ضد الإرهاب العالمي بقيادة إيران”، مشيرا إلى أن جبهة “البوليساريو” تتلقى “دعما رسميا” من إيران بالإضافة إلى تدريب وتسليح ميليشياتها من لدن “حزب الله”.

وتعيد هذه المعطيات إلى الأذهان قرار المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران في 2018، وحينها أكد وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة أن هذه الخطوة أتت بسبب تورط “حزب الله” اللبناني في إرسال أسلحة إلى جبهة “البوليساريو” عبر عُنصر في السفارة الإيرانية بالجزائر، في إشارة إلى أمير موسوي العنصر السابق في الحرس الثوري الإيراني ومدير معهد الدراسات الاستراتيجية في طهران، والذي كان حينها ملحقا ثقافيا في السفارة المذكورة.

وأوضح بوريطة أن العلاقة بين “البوليساريو” و”حزب الله” بدأت سنة 2016 حين جرى تشكيل “لجنة دعم الشعب الصحراوي في لبنان” التي رعتها الجماعة الشيعية المسلحة، وتبع ذلك، حسب وزير الخارجية المغربي، “زيارة وفد عسكري من حزب الله إلى مخيمات تندوف”، مشددا على أن قرار الرباط أتى “ردا على تورط إيران، عن طريق حزب الله، في تحالف مع البوليساريو يستهدف أمن المغرب ومصالحه العليا، منذ سنتين وبناء على حجج دامغة.

قد يعجبك ايضا
تحميل...