ولم يتم تأكيد استخدام مثل هذه الأسلحة، التي تمتص الأوكسجين من الهواء المحيط لتوليد انفجار شديد الحرارة في الهجوم الروسي، على الرغم من أن لقطات من أوكرانيا أظهرت قاذفات صواريخ حرارية مركبة على مركبات “توس-1” الروسية، حسب ما أشارت صحيفة “غارديان”.

وقال الدكتور ماركوس هيليير، كبير المحللين في معهد السياسة الإستراتيجية الأسترالي، إنه بينما لم يتضح ما إذا كانت روسيا نشرت الأسلحة الحرارية في مقاتلاتها في أوكرانيا، فإن الأمر مجرد “مسألة وقت”.

كيف تعمل القنبلة الحرارية؟

السلاح الحراري، المعروف أيضا باسم “القنبلة الفراغية” أو المتفجرات الهوائية التي تعمل بالوقود، عبارة عن ذخيرة ذات مرحلتين.

توزع شحنة المرحلة الأولى الهباء الجوي المكون من مادة دقيقة للغاية، من وقود قائم على الكربون إلى جزيئات معدنية صغيرة. بعدها تشعل الشحنة الثانية تلك السحابة، مكونة كرة نارية، وموجة صدمة ضخمة، وفراغ حيث تمتص كل الأكسجين المحيط بها.

ويمكن أن تستمر موجة الانفجار لفترة أطول بكثير من المتفجرات التقليدية وتكون قادرة على تبخير الأجسام البشرية.

وتستخدم هذه الأسلحة لأغراض متنوعة وتأتي بأحجام مختلفة. ويقول هيلير إن ما قد نراه في أوكرانيا، هو استخدام روسي للأسلحة الحرارية في دور “تحصينات” لتدمير المواقع الدفاعية.

وتم تصميم الإصدارات الكبيرة للغاية التي يتم إطلاقها من الجو لتدمير الكهوف ومجمعات الأنفاق.

أين استخدمت من قبل؟

واستخدمت القوات الروسية والغربية هذه القنابل منذ الستينيات. واعتمدت الولايات المتحدة عليها في محاولاتها للقضاء على “القاعدة” في الجبال بأفغانستان. وقال هيليير إن روسيا لديها سجل حافل باستخدام هذه القنابل أطول من الغرب.

في عام 2000، أدانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ما تردد عن استخدام روسيا للأسلحة قبل عام في الشيشان ووصفها بأنها “تصعيد خطير” له “تداعيات إنسانية مهمة”.

 ما مدى خطورتها؟

قال هيلير إن الأسلحة الحرارية كانت فعالة في “غرضها الأساسي” المتمثل في “تدمير المواقع الدفاعية”. في حين أنه لن يتم استخدامها لاختراق دبابة، إلا أنها يمكن أن تكون “سلاحا مدمرا للغاية” ضد مبنى سكني.

وقال: “إنها ليست غير قانونية على الرغم من أن آثارها يمكن أن تكون مروعة للغاية، بسبب هذا التأثير المتمثل في خلق فراغ وامتصاص الهواء من رئتي المدافعين”.