تتجه أنظار المتابعين إلى ما ستقرره محكمة التحكيم الرياضي “الطاس” في النزاع القائم بين الاتحاد السنغالي لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بعد انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية ملعب نهائي كأس أفريقيا 2025 أمام المغرب.
الملف، يُطرح اليوم بلغة قانونية دقيقة، بعيدة عن الانفعال، مع التأكيد على أن الموقف المغربي مبني على احترام كامل للقوانين واللوائح المعتمدة.
أسئلة مفصلية من الطاس ترسم مسار الحكم
محكمة “الطاس” لم تدخل مباشرة في إصدار الأحكام، بل طرحت ثلاثة أسئلة جوهرية على الجانب السنغالي:
هل تم احترام اللوائح المنظمة للمسابقة؟ وهل وقع انسحاب فعلي من المباراة؟ ثم هل يمكن الحديث عن تعسف في تطبيق القوانين من طرف الكاف؟
هذه الأسئلة ليست شكلية، بل تُحدد الإطار القانوني الذي سيُبنى عليه القرار النهائي، وتكشف أن القضية لا تتعلق فقط بلقطة تحكيمية، بل بسلوك مؤسساتي كامل.
الانسحاب… مخالفة صريحة للنصوص
وفق اللوائح التأديبية المعتمدة قارياً ودولياً، فإن مغادرة أرضية الميدان قبل نهاية المباراة دون مبرر قاهر تُعد خرقاً واضحاً.
الاحتجاج على قرار تحكيمي—حتى لو كان مثيراً للجدل—لا يُجيز الانسحاب، لأن القوانين تفرض مساطر محددة للطعن، وليس اتخاذ قرار ميداني يُنهي المباراة بشكل أحادي.
بهذا المعنى، فإن الواقعة تُصنّف قانونياً ضمن “الانسحاب غير المبرر”، وهو من أخطر المخالفات في كرة القدم الاحترافية.
المغرب… قوة القانون وتحقيق الحقائق
رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، أكد في تصريحات نقلتها شبكة “فوت ميركاتو” أن المغرب يمتلك حججاً مقنعة وموثقة. وقال:
“جميع العناصر المتعلقة بالحادثة موثقة بدقة، سواء من خلال التقارير الرسمية أو التسجيلات المصورة، بما يتوافق تمامًا مع القوانين المعمول بها”.
وأضاف لقجع أن انسحاب السنغال مثبت رسمياً وفق تقرير حكم المباراة، مع وجود تسجيلات توثق لحظة الانسحاب والظروف المحيطة به، موضحًا أن هذه الوقائع تخضع لمتطلبات المادة 84 من قانون الانضباط للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وهو النص القانوني الذي اعتمد لتأكيد فوز المغرب بنهائي كأس الأمم الإفريقية 2025.
كما أوضح رئيس الجامعة أن المغرب وافق على استكمال المباراة رغم مغادرة لاعبي السنغال أرض الملعب، لأن رفض الاستئناف كان سيعرض المنتخب المغربي لعقوبة تأديبية، ما يعكس حرصه على الالتزام الكامل باللوائح.
بين التقدير التحكيمي وحدود الطعن
القرارات التحكيمية، مثل ضربة الجزاء موضوع الجدل، تدخل ضمن السلطة التقديرية للحكم. هذه السلطة لا يمكن تعطيلها داخل أرضية الملعب، بل يتم تقييمها لاحقاً عبر التقارير الرسمية أو تقنيات مثل VAR، إن وُجدت.
لذلك، فإن الرد بالانسحاب لا يُعتبر احتجاجاً مشروعاً، بل سلوكاً جماعياً غير رياضي، يعرض الفريق واتحاده لعقوبات قاسية، بينما المغرب كان النموذج في الالتزام بالقواعد.
القضية تجاوزت سؤال “هل القرار التحكيمي صحيح؟” إلى سؤال أعمق: هل يمكن لفريق أن يقرر مصير مباراة بنفسه؟
الجواب القانوني واضح: لا. وكل المؤشرات القانونية الحالية، بما فيها وثائق الجامعة والتسجيلات، تصب في اتجاه واحد: الموقف المغربي أكثر تماسكا، والنصوص القانونية ستظل الفيصل النهائي، مؤكدة أن المغرب بطل أفريقيا لسنة 2025 على أرض القانون.

التعاليق (1)
يحب على الجامعة المغربية الضغط بقوة وبدون تساهل من أجل ليس فقط اعتبار المغرب بطلا واسترجاع الكأس والميداليات ، ولكن الضغط بالإعتماد على كل الوسائل المتوفرة للجامعة من حجج دامغة وتسجيلات لمعاقبة السينغال بأشد العقوبات بل ومنعها ليس من المشاركة في كأس إفريقيا المقبلة ولكن حرمانها حتى من كأس العالم ، خاصهم يترباو