تشهد العديد من المناطق الفلاحية بالمغرب إقبالًا متزايدًا على غرس أشجار الزيتون، حيث يُتوقع أن تبلغ ذروة عمليات الغرس خلال شهري مارس وأبريل. ويتركز اهتمام المزارعين بشكل خاص على الأصناف الأجنبية، مثل “الأربيكوينا” الإسبانية، التي تتميز بإنتاجية عالية مقارنة بالصنف المحلي “البشولين”، فضلاً عن تكيفها مع نظام الري بالتنقيط، مما يساهم في ترشيد استهلاك المياه.
يأتي هذا التوجه في ظل تراجع إنتاج الزيتون خلال الموسم الماضي، مما أدى إلى ارتفاع سعر زيت الزيتون إلى أكثر من 100 درهم للتر الواحد. ويسعى المزارعون إلى تحسين المردودية عبر الاعتماد على أصناف أجنبية مثل “الأربيكوينا” و”الأربوصانا”، التي تتيح إمكانية زراعة عدد أكبر من الأشجار في الهكتار الواحد مقارنة بالأصناف المحلية.
وفي هذا السياق، أوضح ميلود الرماح، فلاح من منطقة شيشاوة، أن هناك إقبالًا واضحًا على صنف “الأربيكوينا” نظرًا لمزاياه المتعددة، حيث يمكن زراعة 1200 شتلة منه في الهكتار الواحد، مقابل 340 شتلة فقط من “البشولين” المغربي. كما يتميز هذا الصنف بسرعة إنتاجه، إذ تبدأ أشجاره في الإثمار بعد عامين فقط، إضافة إلى إمكانية ريها بالتنقيط، على عكس الأصناف المحلية التي تتطلب الري بالغمر.
من جهته، أكد الخبير الفلاحي المعتمد، رياض أوحتيتا، أن الأصناف الأجنبية، وعلى رأسها “الأربيكوينا” و”الأربوصانا”، تُفضل لكونها تنتج مبكرًا مقارنة بالأصناف المحلية، إضافة إلى قابليتها للزراعة المكثفة، حيث يمكن غرس ما بين 1600 و2000 شتلة منها في الهكتار الواحد، مقابل 400 إلى 500 شتلة من الأصناف المحلية.
وفي ظل الجفاف المتكرر وتراجع موارد المياه، شهد المغرب نقصًا في الشتلات المحلية، ما دفع المزارعين إلى التوجه أكثر نحو الأصناف الأجنبية، مثل “كورونيكي” اليونانية، التي تتميز بجودة تقارب جودة الزيتون المغربي. ومع تزايد تأثير التغيرات المناخية، أصبح تحسين المردودية والاستدامة في زراعة الزيتون من الأولويات الأساسية للقطاع الفلاحي في البلاد.
إقرأ أيضا
- هل تُعفي إسبانيا المغاربة من التأشيرة؟ تقارير تكشف تفاصيل مقترح قيد الدراسة
- هل يسحب موتسيبي “كان 2027” من شرق إفريقيا ويمنحه للمغرب؟
- دعم مصر لمغربية الصحراء يضع الجزائر أمام اختبار صعب
- لماذا تحرك رئيس “الكاف” نحو السنغال بعد حسم لقب “كان 2025” لصالح المغرب؟
- هل تحولت طرق المدن إلى خطر يومي؟ حصيلة ثقيلة لحوادث السير في أسبوع واحد

التعاليق (0)