كيف يوقف الركراكي ثنائي نيجيريا؟ مفاتيح تكتيكية تحسم نصف نهائي كأس إفريقيا 2025

وليد الركراكي ولاعبي المنتخب النيجيري رياضة وليد الركراكي ولاعبي المنتخب النيجيري

يخوض المنتخب المغربي بقيادة وليد الركراكي، مساء اليوم الأربعاء 14 يناير الجاري، اختبارًا من العيار الثقيل عندما يواجه منتخب نيجيريا في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، انطلاقًا من الساعة التاسعة ليلًا. مواجهة تحمل في طياتها الكثير من التعقيد التكتيكي، بالنظر إلى المستوى الذي قدمه المنتخبان منذ انطلاق البطولة، وطبيعة الأسلوب الذي يعتمد عليه كل طرف.

نيجيريا بثنائي هجومي… تحدٍّ خاص ل”الركراكي

يدخل المنتخب النيجيري المباراة بنهج هجومي واضح، يعتمد على خطة 4-3-1-2، التي لا تقوم فقط على وجود مهاجمين في المقدمة، بل على منظومة لعب مركزية قوية، قائمة على الضغط العالي والبناء السريع من العمق.

هذا الأسلوب يفرض على وليد الركراكي إيجاد التوازن بين الصلابة الدفاعية والقدرة على مجاراة الإيقاع، دون السقوط في فخ الاندفاع أو ترك مساحات خلف الخطوط.

مزراوي والعيناوي… مفاتيح التوازن الدفاعي

مزراوي والعيناوي

في هذا السياق، تبرز الأدوار التكتيكية لكل من نصير مزراوي وسفيان العيناوي كعناصر حاسمة في خطة “أسود الأطلس”.

مزراوي مطالب بالتحول المستمر إلى قلب دفاع ثالث عند تقدم الفريق، خاصة في لحظات فقدان الكرة، من أجل سد المساحات ومنع الاختراقات السريعة.

في المقابل، يتحمل العيناوي مسؤولية كبيرة في الارتداد الدفاعي، سواء بالتمركز أمام قلبي الدفاع أو بينهما حسب وضعية اللعب، بهدف تفادي أي سيناريو ثنائي مباشر (2 ضد 2) بين مدافعي المغرب ومهاجمي نيجيريا، وهو سيناريو يصب بالكامل في مصلحة أوسيمين وأدامز.

نيجيريا هجوميًا قوية… لكنها ليست بلا ثغرات

ورغم القوة البدنية والسرعة التي تميز المنتخب النيجيري، إلا أن مشواره في البطولة أظهر بعض الهشاشة الدفاعية، مقارنة بمنتخبات مثل الكاميرون. هذه الثغرات تبدو منطقية بالنظر إلى النزعة الهجومية العالية لنيجيريا، والتي تخلق أحيانًا فراغات بين الخطوط وأخطاء في التمركز.

استغلال هذه النقاط يتطلب من المنتخب المغربي دقة في التوقيت وسرعة في تنفيذ التحولات الهجومية، خاصة عند افتكاك الكرة في وسط الميدان.

نهج الكاميرون هو النموذج… وخطأ الجزائر تحذير

من المنتظر أن يواصل وليد الركراكي الاعتماد على نفس النهج الذي حقق به التوازن أمام الكاميرون، عبر كتلة متوسطة (Bloc Médian)، وضغط عالٍ على لاعبي وسط نيجيريا، مع خطوط متقدمة تمنع الخصم من البناء المريح من الخلف.

الخطأ الذي وقعت فيه الجزائر، بتراجعها المبالغ فيه ومنح نيجيريا حرية بناء اللعب، يجب ألا يتكرر، لأن ترك المساحات والوقت لمثل هذا المنتخب يعني دعوته للسيطرة وفرض إيقاعه.

الرهان الحقيقي: قطع الإمداد لا مطاردة المهاجمين

الفكرة الأساسية في هذه المواجهة لا تكمن في إيقاف أوسيمين وأدامز داخل منطقة الجزاء، بل في حرمانهما من الكرة منذ المراحل الأولى للبناء. قطع الإمداد من الوسط، والضغط على صانعي اللعب، هو مفتاح التحكم في المباراة وتقليل خطورة الثنائي الهجومي.

مباراة تعد بالكثير من الإثارة، حيث سيكون الذكاء التكتيكي والانضباط الجماعي عاملين حاسمين في تحديد هوية الطرف المتأهل إلى النهائي.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً