كأس إفريقيا في المغرب هذه السنة لم تكن مجرد بطولة كروية، بل دروس حية في غرائب كرة القدم… أو ربما في طبيعة البشر عند الفوز والخسارة.
قبل كل مباراة، يمدح اللاعبون المنتخبات الأخرى الطقس، جودة العشب، الجماهير، وحسن الضيافة. الابتسامات تتوزع يمينًا ويسارًا، وكأن البطولة مجرد احتفال جماعي. الكل سعيد، الجميع راضٍ، وكل شيء يبدو مثاليًا.
لكن فجأة، وبعد الخسارة أو الإقصاء، تتغير القصة تمامًا: يظهر فجأة اسم “التحكيم”، ويصبح الفندق سيئًا، ويظهر “لقجع” كبطل مؤامرة كونية! كل ما كان رائعًا قبل قليل أصبح فجأة فاسدًا. وكأن كرة القدم تُلعب في 90 دقيقة على أرض الواقع، ولكن بعض الأشخاص يعتقدون أنها تُلعب في 90 دقيقة، تليها مؤتمر بكاء، تصريحات نحيب، وقائمة طويلة من مظلوميات لا تنتهي.
الحقيقة البسيطة التي ينسى كثيرون التركيز عليها: كرة القدم تُلعب على أرض الملعب، بالكرة والمهارات والخطط، وليست مسرحًا للمبررات بعد الخسارة. خسرت؟ إذن تقبّل، تعلّم، وتوكّل على الله.
الرسالة واضحة: كرة القدم لا تعرف البكاء، ولا تعرف المظلوميات، ولا تنتظر التصريحات المثيرة. هي لعبة، مليئة بالفرح والحزن، بالنجاحات والإخفاقات، وبالفرص التي يجب اغتنامها. أما البكاء بعد الهدف الضائع أو الهزيمة، فهو مجرد تفاصيل جانبية لا تغيّر من واقع المباريات شيئًا.
في النهاية، أغرب ما في كأس إفريقيا هذا العام ليس المستوى الفني أو التحكيم، بل الطريقة التي يتحوّل بها كل شيء من رائع إلى مؤامرة بمجرد صافرة النهاية. فليتعلم الجميع: قبل الخسارة، كل شيء ممتاز… وبعدها، كل شيء اختبار للصبر والفهم، وليس للبكاء.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)