لم يعد تحرير شيك بدون رصيد يعني المتابعة القضائية الفورية كما كان في السابق. فالقانون الجديد المتعلق بمدونة التجارة أدخل مقاربة مختلفة تقوم على منح مهلة للتسوية قبل تحريك الدعوى العمومية، في خطوة تهدف إلى تقليص الطابع الزجري وتشجيع الحلول الودية بين الأطراف.
هذه التعديلات، التي دخلت حيز التنفيذ مباشرة بعد نشرها في الجريدة الرسمية نهاية يناير 2026، ستغير عملياً طريقة تعامل النيابة العامة والمحاكم مع هذا النوع من القضايا.
ما الذي تغيّر فعلياً؟
أبرز مستجد، جاء به القانون هو أن المتابعة لم تعد تلقائية وفق دورية جديدة للنيابة العامة.
قبل تحريك الدعوى، أصبح من الضروري توجيه إعذار رسمي إلى محرر الشيك يمنحه مهلة 30 يوماً لتسوية وضعيته، سواء بأداء المبلغ أو التوصل إلى اتفاق مع المستفيد. ويمكن تمديد هذه المهلة إذا قبل الطرف المتضرر بذلك.
بمعنى آخر، المشرع أعطى فرصة حقيقية للإصلاح قبل العقاب.
الأداء أو التنازل يوقفان المتابعة
في حال قام الساحب بأداء قيمة الشيك أو تنازل المشتكي عن الشكاية، يمكن إيقاف المتابعة نهائياً، بشرط أداء غرامة قانونية تعادل 2 في المائة من مبلغ الشيك.
بعد أداء الغرامة، يتم حفظ الملف دون اللجوء إلى المحاكمة، وهو ما يشكل تحولاً واضحاً نحو تسوية مالية بدل المسار الزجري.
تدابير مراقبة بدل الاعتقال المباشر
خلال فترة المهلة، يمكن إخضاع المعني بالأمر لتدابير مراقبة قضائية، مثل المراقبة الإدارية أو حتى السوار الإلكتروني في بعض الحالات، عوض الإيداع الفوري في السجن.
الهدف هو ضمان الحضور وتسوية الوضعية دون اللجوء إلى الاعتقال إلا عند الضرورة.
استثناءات عائلية
القانون ألغى المتابعة الجنحية في بعض الحالات ذات الطابع الأسري، مثل الشيكات المتبادلة بين الأزواج أو بين الأصول والفروع من الدرجة الأولى، معتبراً أن هذه النزاعات تظل أقرب إلى الخلافات العائلية منها إلى الجريمة.
ماذا عن القضايا الجارية حالياً؟
المقتضيات الجديدة تُطبق فوراً على الملفات التي لم يُفصل فيها بعد، إذا كانت في صالح المتهم.
أما المساطر التي بدأت قبل دخول القانون حيز التنفيذ، فلا تُفرض عليها الشكليات الجديدة بأثر رجعي.
فكرة “أسئلة سريعة” ممتازة تحريرياً، لأنها تحوّل المقال من خبر قانوني جاف إلى دليل عملي مباشر يخدم القارئ العادي والتاجر وصاحب المقاولة. هذا النوع من الفقرات يرفع الثقة ووقت القراءة ويعطي قيمة حقيقية، وهو بالضبط ما تفضله خوارزميات غوغل.
يمكنك إضافة هذا القسم في نهاية المقال قبل الخلاصة:
أسئلة سريعة حول القانون الجديد للشيكات
ماذا يحدث إذا حررت شيكاً بدون رصيد اليوم؟
لن تتم متابعتك فوراً. ستتلقى أولاً إعذاراً رسمياً يمنحك مهلة لتسوية الوضعية قبل تحريك الدعوى العمومية.
كم مدة المهلة المتاحة للتسوية؟
30 يوماً من تاريخ الإعذار، ويمكن تمديدها لمدة مماثلة إذا وافق المستفيد.
كيف أتجنب المتابعة القضائية؟
يكفي أداء مبلغ الشيك أو التوصل إلى صلح مع المشتكي، ثم أداء غرامة قانونية تعادل 2% من قيمة الشيك لدى صندوق المحكمة.
هل يمكن أن يُحفظ الملف نهائياً؟
نعم. بعد الأداء أو التنازل وأداء الغرامة، يتم حفظ الشكاية ولا تُقام المتابعة.
هل يمكن اعتقالي مباشرة؟
الأصل هو منح فرصة للتسوية. خلال هذه الفترة قد تُفرض تدابير مراقبة قضائية، وليس الاعتقال الفوري، إلا في حالات استثنائية.
هل ما زال السجن وارداً؟
نعم، إذا لم تتم التسوية أو تم تجاهل الإعذار أو تكررت المخالفة، يمكن للنيابة العامة تحريك المتابعة وتطبيق العقوبات المنصوص عليها قانوناً.
هل تسري هذه القواعد على النزاعات بين أفراد الأسرة؟
في بعض الحالات العائلية، مثل الشيكات بين الأزواج أو بين الآباء والأبناء، لا تقوم الجريمة أصلاً وفق المقتضيات الجديدة.
هل يستفيد من القانون الجديد من لديه ملف جارٍ أمام المحكمة؟
إذا كانت المقتضيات الجديدة أصلح للمتهم، يمكنه الاستفادة منها حتى لو بدأت المتابعة في ظل القانون القديم.
التوجه الجديد واضح: تقليل الطابع الجنائي لقضايا الشيكات بدون رصيد، وتشجيع الأداء والصلح بدل المتابعة والسجن.
وبالنسبة للمواطنين والتجار، فهذا يعني أن التسوية المبكرة أصبحت الخيار الأسرع والأقل كلفة قانونياً.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)