لماذا تصدّرت تاونات وطنجة خريطة الأمطار؟ قراءة في الأرقام القياسية خلال 48 ساعة بالمغرب

تاونات تسجل اعلى التساقطات المطرية بالمغرب طقس وبيئة تاونات تسجل اعلى التساقطات المطرية بالمغرب

لم تكن الأمطار الأخيرة مجرد زخات عابرة، بل حالة جوية مركزة رفعت المقاييس إلى مستويات نادراً ما تُسجل في ظرف يومين فقط، خاصة بالشمال الغربي للمملكة. وبينما توزعت الأمطار بشكل متفاوت عبر الجهات، برز اسم إقليم تاونات كأكثر المناطق استقبالاً للمياه، متبوعاً بطنجة وشفشاون والعرائش، في مشهد يعكس قوة الاضطرابات الأطلسية التي أثرت على البلاد.

تاونات في الصدارة.. أرقام استثنائية محلياً

المعطيات المسجلة خلال 24 ساعة والتي كشفت عنها المدرية العامة للأرصاد الجوية، تُظهر أن عدة جماعات بإقليم تاونات تجاوزت حاجز 100 ملم، وهو رقم يعادل أحياناً ما تتلقاه بعض المناطق في شهر كامل. عين عيشة تصدرت وطنياً بـ130 ملم، تلتها القصر الصغير بـ115 ملم، ثم مدينة تاونات وبوهودة بـ112 ملم، بينما سجلت مناطق أخرى مثل ظهر السوق وبني كرفط أرقاماً مرتفعة اقتربت من 100 ملم. هذه الكميات الكبيرة في وقت قصير ساهمت في ارتفاع منسوب الأودية وتشبع التربة سريعاً، مما يزيد من خطر الجريان والفيضانات المحلية.

الشمال الغربي الأكثر استفادة من الاضطراب

خارج تاونات، استمرت المقاييس القوية على طول الواجهة المتوسطية والأطلسية الشمالية، حيث سجلت طنجة حوالي 142 ملم خلال 48 ساعة، وشفشاون 111 ملم، فيما تجاوزت العرائش 76 ملم والقنيطرة 70 ملم. هذه الأرقام تؤكد أن المنخفض الجوي تركز بشكل رئيسي بين الريف واللوكوس والغرب، في حين أن الكميات انخفضت تدريجياً كلما اتجهنا جنوباً وشرقاً، ما يعكس الطابع المحلي المكثف للحالة الجوية.

خريطة تراكم الأمطار خلال 48 ساعة (2–4 فبراير 2026)

المنطقة / المدينةالمقاييس بالملم (48 ساعة)
تاونات (عين عيشة)130
القصر الصغير115
تاونات وبوهودة112
ظهر السوق102
بني كرفط99
غفساي99
تيسة98
تفرانت96
بوعروس96
عين لكداح96
أوتابوعبان95
أولاد عياد95
ورتزاغ90
قرية با محمد90
أنجرة92
تغرامت50
عياشة70
القصر الكبير64
مسيلة95
بورد51
تازة المدينة48
عرباوة72.8
لالة ميمونة59
لمرابيح61
عين الدفالي58
حد كورت54.4
العوامة55.5
طنجة المدينة55
العجاجرة51

تُظهر هذه الأرقام تركيز التساقطات في الشمال الغربي ووسط الريف، بينما تتناقص تدريجيًا كلما اتجهنا جنوباً وشرقاً. ارتفاع المقاييس في تاونات وطنجة وشفشاون يؤكد شدة المنخفض الأطلسي وتأثيره المباشر على الموارد المائية وخطر جريان الأودية.

ماذا تعني هذه الأرقام عملياً؟

عندما تتجاوز التساقطات 100 ملم في يوم أو يومين، فإننا أمام تشبع سريع للتربة وارتفاع صبيب الأودية والسدود، وهو ما يتطلب مراقبة دقيقة للفيضانات المحتملة. كما يزداد خطر تجمع المياه في النقاط المنخفضة، خصوصاً الطرق القروية، ما يؤثر مباشرة على حركة السير والزراعة. وفي المقابل، تمثل هذه الأمطار دفعة مهمة للمخزون المائي والفلاحة بعد فترات جفاف طويلة، ما يجعلها مفيدة للغاية ولكنها تتطلب الحذر واليقظة.

مقارنة تاريخية مختصرة

الأمطار الأخيرة في تاونات تعادل تقريباً متوسط الشهر بأكمله، وهي أعلى بنسبة 25% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، فيما سجلت طنجة أعلى تراكم خلال 48 ساعة مقارنة بالسنوات السابقة. هذا يعكس شدة المنخفض الجوي والتوزيع المكثف للأمطار على الشمال الغربي، وهو أمر غير معتاد في هذه الفترة من السنة.

الأمطار الأخيرة لم تكن متفرقة، بل تركزت بقوة في الشمال الغربي، خصوصاً تاونات وطنجة، بأرقام تقترب من المعدلات الشهرية في يومين فقط. وبينما تشكل هذه التساقطات مكسباً مهماً للموارد المائية، فإنها تفرض يقظة ميدانية بسبب مخاطر جريان الأودية والفيضانات المحلية. ينصح السائقون والحرفيون والمزارعون باتخاذ الحيطة خلال الأيام المقبلة، خصوصاً في المناطق المنخفضة والأودية.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً