تتجه أنظار المتابعين لكرة القدم الإفريقية خلال الأيام المقبلة نحو العاصمة التنزانية دار السلام، حيث تعقد اللجنة التنفيذية للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) اجتماعًا رسميًا برئاسة باتريس موتسيبي يوم 13 فبراير، لمناقشة عدد من الملفات التأديبية المرتبطة بنهائي كأس إفريقيا للأمم، وفي مقدمتها العقوبات التي طالت المنتخبين المغربي والسنغالي.
الاجتماع يُرتقب أن يشكل محطة حاسمة، خاصة بعد الجدل الواسع الذي رافق القرارات الصادرة عن لجنة الانضباط، والتي اعتبرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم غير متناسبة مع خطورة الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية.
فوضى في النهائي وعقوبات مثيرة للنقاش
نهائي كأس إفريقيا، الذي احتضنه المغرب، عرف توترًا كبيرًا داخل الملعب وخارجه، بعد انسحاب لاعبين وأطر من الجانب السنغالي واقتحام جماهير لأرضية الميدان، ما تسبب في حالة فوضى أثرت على السير العادي للمباراة.
وعلى إثر ذلك، أصدرت لجنة الانضباط عقوبات مالية ورياضية ضد الاتحادين، غير أن طريقة توزيعها وحجمها أثارا نقاشًا واسعًا بين الجماهير والمتابعين.
تفاصيل عقوبات الكاف
في ما يخص الاتحاد السنغالي، تقرر إيقاف المدرب خمس مباريات وتغريمه 100 ألف دولار، إلى جانب إيقاف لاعبين لمباراتين لكل منهما، وفرض غرامات مالية بلغ مجموعها 615 ألف دولار بسبب سلوك الجماهير وبعض المخالفات التنظيمية.
أما الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فشملت العقوبات إيقاف أشرف حكيمي لمباراتين (واحدة موقوفة التنفيذ)، وإيقاف إسماعيل صيباري لثلاث مباريات مع غرامة مالية قدرها 100 ألف دولار، إضافة إلى غرامات مالية إجمالية بلغت 315 ألف دولار بسبب مخالفات تنظيمية وجماهيرية.
كما تم رفض الشكوى التي تقدمت بها الجامعة ضد الاتحاد السنغالي.
الجامعة تدخل على خط الاستئناف
الجامعة الملكية المغربية أعلنت رسميًا تقدمها باستئناف ضد هذه القرارات، مؤكدة أن العقوبات لا تعكس جسامة الأحداث المسجلة خلال النهائي، ولا تحقق مبدأ الردع أو تكافؤ الفرص.
وترى الجامعة أن ما وقع في المباراة كان يستدعي إجراءات أكثر صرامة، حفاظًا على صورة المنافسة القارية وسلامة اللاعبين والجماهير.
ماذا يعني اجتماع دار السلام للمغرب؟
أهمية الاجتماع لا تكمن فقط في طابعه الإداري، بل في كونه قد يفتح الباب أمام مراجعة بعض العقوبات أو إعادة تقييمها، خاصة في ظل الاستئناف الذي تقدمت به الجامعة.
وفي حال الاستجابة لهذا الطلب، قد يتم تخفيف أو تعديل بعض القرارات، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على جاهزية المنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة.
ومن المنتظر أن يعقد باتريس موتسيبي ندوة صحفية عقب الاجتماع لتوضيح مخرجاته.
الملف لم يُغلق بعد، والقرار النهائي ما يزال بيد أجهزة الكاف. وبين العقوبات والاستئناف، يبقى الرهان الأساسي هو ضمان عدالة القرارات وحماية صورة الكرة الإفريقية من أي مشاهد فوضى قد تسيء للمنافسات القارية.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)