شهدت مدينة طنجة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تساقطات مطرية قوية ومركزة، نتيجة وضعية جوية غير مستقرة ناتجة عن تأثير منخفض جوي أطلسي عميق تمركز غرب شبه الجزيرة الإيبيرية، يُعرف في الأوساط المناخية باسم العاصفة مارتا.
ما الذي يحدث في الغلاف الجوي؟
بحسب المعطيات المناخية التي أوردتها المديرية العامة للأرصاد الجوية، أدى هذا المنخفض إلى اندفاع كتل هوائية باردة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي نحو شمال المملكة، بالتزامن مع تدفق قوي لهواء أطلسي رطب ودافئ نسبيًا في الطبقات السفلى.
هذا التفاعل الجوي ساهم في تشكل سحب ركامية كثيفة وغير مستقرة، ما أسفر عن أمطار غزيرة ومحليًا رعدية في فترة زمنية قصيرة.
كما لعب الموقع الجغرافي لمدينة طنجة، الواقعة بين الواجهتين الأطلسية والمتوسطية، دورًا أساسيًا في تعزيز تركيز النشاط الجوي، وهو ما يفسر قوة وكثافة التساقطات المسجلة مقارنة بمناطق أخرى.
زخات قوية ومركزة بدل أمطار منتظمة
التساقطات المطرية التي عرفتها طنجة لم تكن منتظمة، بل جاءت على شكل زخات رعدية عنيفة ومركزة، خاصة خلال فترة بعد الزوال والمساء، وهو ما يعكس التأثير المباشر للمنخفض الأطلسي العميق.
حصيلة التساقطات المسجلة في طنجة
وفق البيانات المسجلة خلال 24 ساعة:
- إجمالي التساقطات: 92.1 ملم
- فترة الذروة: بين الساعة 16:00 و20:00 (بالتوقيت العالمي) من يوم 07 فبراير، حيث تم تسجيل 84.9 ملم في ظرف 4 ساعات فقط
الشدة القصوى:
- بين 16:00 و17:00: حوالي 37.5 ملم
- بين 18:00 و19:00: حوالي 33.7 ملم
دلالات مناخية تستدعي الانتباه
هذا النوع من التساقطات السريعة والمركزة يعكس تزايد حدة الظواهر الجوية القصوى، خاصة في المناطق الساحلية الشمالية، ما يستدعي تعزيز أنظمة الرصد واليقظة الجوية، خصوصًا خلال فترات الاضطراب المناخي.

التعاليق (0)