الجامعة أم الركراكي: من يتحمل مسؤولية الشائعات حول المنتخب؟

رئيس الجامعة ووليد الركراكي رياضة رئيس الجامعة ووليد الركراكي

يشهد الإعلام المغربي مؤخراً جدلاً واسعاً حول شائعات مرتبطة بالمنتخب المغربي، لكن هناك سؤال جوهري لم يلقَ الاهتمام الكافي: أين دور الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في كل ما يحدث؟

بدلاً من مساءلة الجهة المسؤولة عن التواصل والتدبير، يتم توجيه النقاش نحو المدرب، وكأن أصل “الاضطراب” المحيط بالمنتخب سببه هو.

الركراكي وغياب الرد الشخصي: سلوك متواصل وليس جديداً

يتساءل البعض: هل يفترض أن يخرج وليد الركراكي شخصياً لنفي كل إشاعة؟ الحقيقة أن هذا ليس أسلوبه في التواصل، فطوال مسيرته مع المنتخب لم يستخدم صفحاته الشخصية على وسائل التواصل لنفي الشائعات.

الركراكي كان يرد فقط ضمن المؤتمرات الصحفية الرسمية للمعسكرات، ولم يسبق له تغيير هذا النهج، مما يجعل المطلب الإعلامي غير منطقي من أساسه.

الجامعة تتحكم في خروج المدرب للحديث

من المعطيات المتوفرة، فإن أي لقاء إعلامي للمدرب يتطلب موافقة الجامعة. وحتى عندما طلب الركراكي الظهور للرد، لم يحصل على الإذن، مع تبرير رسمي أن الأجواء متوترة، واختارت الجامعة نهج الصمت.

هذا يوضح أن القرار مؤسساتي قبل أن يكون شخصياً، وأن المدرب مجرد موظف لدى الجامعة، ولا يمكنه التصريح بحرية دون موافقتها.

الشائعات جزء من كرة القدم العالمية

ليس المغرب وحده من يشهد شائعات عن مدربين أو لاعبين. في إنجلترا، تداول الإعلام مؤخرًا أسماء عدة لتولي تدريب مانشستر يونايتد، ومن بينها توماس توخيل، لكن لم يخرج أي مدرب لنفي كل خبر، لأن ذلك يعطي الشائعات قيمة أكبر.

وبالتالي، من غير المنطقي مطالبة الركراكي بالرد على كل خبر، خاصة وأن هذا لم يكن نهجه أصلاً مع المنتخب.

الجامعة قادرة على حسم الجدل… لكنها اختارت الصمت

إذا كانت الشائعات صحيحة جزئياً أو كاذبة بالكامل، فإن الجامعة كانت القادرة على إنهاء الجدل ببلاغ رسمي، سواء بالإعلان عن دعمها للمدرب أو اتخاذ قرار واضح بتغييره.

لكنها اختارت الصمت، تاركة مساحة للشائعات لتنتشر، بينما أظهرت تجارب أخرى، مثل الاتحاد الإنجليزي، كيف يمكن لإنهاء القصة بسرعة أن يحسم الجدل ويقوي المؤسسة.

المسؤولية مؤسساتية قبل أن تكون فردية

وليد الركراكي مدرب محترف، لكن دوره مرتبط بجامعة الكرة، ولا يمكن فصل قراراته عن المؤسسة. المسؤولية الحقيقية تقع على عاتق الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي تستطيع حسم أي جدل إذا أرادت، بدل تحميل المدرب عبء الرد على كل إشاعة.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً