في خطوة مفاجئة وضعت الجزائر في مأزق دبلوماسي جديد، جاء رد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على زيارة نظيره الجزائري أحمد عطاف إلى موسكو ليؤكد أن ملف الصحراء المغربية ليس على رأس أولويات السياسة الخارجية الروسية. التصريح جاء بعد اجتماع مدريد الذي جمع الأطراف المعنية في السفارة الأمريكية، ليكشف عن فجوة بين المراهنة الجزائرية على الدعم الروسي والواقع الدولي الذي يتجه لصالح المغرب ومبادراته السياسية الواقعية.
موقف موسكو… رسالة واضحة للجزائر
تصريحات لافروف تمثل توضيحاً صريحاً لموقف موسكو، إذ أشار إلى أن الصحراء المغربية ليست أولوية على جدول أعمال روسيا، وهو ما يضع الجزائر في موقف محرج بعد أن كانت تراهن على دعم موسكو في نزاع طال أمده. هذا الموقف يعكس وضوح الاستراتيجية الروسية التي تميل إلى التركيز على مصالحها المباشرة، دون الانخراط في صراعات إقليمية لا تحقق لها فوائد ملموسة، وهو ما يضع الجزائر تحت ضغط متزايد ويكشف هشاشة مواقفها الدولية فيما يتعلق بالقضية.
الموقف الأمريكي… دعم مستمر للمغرب
في ذات الوقت، جدد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، التأكيد على أن واشنطن تدعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، انسجاماً مع المرجعيات الأممية وقرارات مجلس الأمن.
وأوضح بولس أن التحرك الأمريكي يهدف إلى إعادة الزخم لمسار التسوية تحت رعاية الأمم المتحدة، مع الحفاظ على سرية المشاورات لضمان فرص التقدم في المسار السياسي الأممي. المبادرة الأمريكية تسعى لتحقيق حل سياسي واقعي ودائم يأخذ بعين الاعتبار مواقف جميع الأطراف المعنية، بينما الجزائر تبدو عاجزة عن تقديم حلول عملية تتماشى مع هذا النهج.
الحكم الذاتي… الخيار الواقعي للتسوية
خلال لقاءات مدريد، تم التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تظل الخيار الجدي والعملي للتوصل إلى تسوية سياسية متوافق عليها، قادرة على ضمان حل دائم للنزاع في إطار السيادة المغربية. هذا النهج يعكس قدرة المغرب على تقديم حلول واقعية وفعالة، في حين تبقى الجزائر متشبثة بالمواقف التقليدية التي لم تعد تجد لها مكاناً في المفاوضات الدولية، ما يزيد من إحراجها على المستوى الدبلوماسي.
الجزائر محاصرة دولياً… وموسكو تضعها أمام الواقع
التصريحات الروسية الأخيرة تكشف عن أن الجزائر تواجه اليوم معضلة مزدوجة؛ أولاً الاعتماد على دعم موسكو الذي يبدو محدوداً وغير مضمون، وثانياً الضغط المتزايد من الوساطات الأمريكية والأمم المتحدة التي تضع الملف على المسار الصحيح نحو حل سياسي واقعي. الاتصالات مستمرة بين جميع الأطراف، بما فيها المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، إلا أن الموقف الروسي يوضح أن الجزائر لم تعد تملك ورقة دعم رئيسية كانت تراهن عليها منذ سنوات.
الأمل في الحل السياسي… والمغرب قوة ثابتة
رغم تعقيد النزاع وطول أمده، يؤكد المسؤول الأمريكي أن وضع الملف على المسار الصحيح يمثل خطوة حاسمة نحو الحل السياسي الدائم، مع احترام المرجعيات الدولية. المغرب يثبت مرة أخرى أنه يمتلك قدرة دبلوماسية واستراتيجية على إدارة الملف بذكاء، بينما الجزائر تبقى محاصرة بين مواقف غير واقعية ودعم دولي محدود. المبادرة المغربية وخيار الحكم الذاتي يشكلان الطريق الأمثل لإنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار الإقليمي، مما يضع المغرب في موقع قوة ومصداقية دولية لا يمكن تجاهلها.
تصريحات لافروف جاءت كرسالة واضحة للجزائر: الصحراء المغربية ليست أولوية روسية، مما يضع الجزائر في موقف محرج ويؤكد قوة المغرب على الساحة الدولية. الموقف الأمريكي الداعم للسيادة المغربية والمبادرات العملية مثل الحكم الذاتي يضمن استمرار المغرب في قيادة المسار السياسي نحو حل دائم للنزاع، ويثبت أن العمل الاستراتيجي والالتزام بالمرجعيات الدولية هو طريق النجاح، بينما المراهنة على الدعم غير الواقعي للآخرين لم تعد تنفع الجزائر.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)