عاد الجدل ليحيط بمستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي مع المنتخب المغربي، بعد تداول معطيات تتحدث عن فتور في العلاقة بينه وبين مسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في وقت يستعد فيه “أسود الأطلس” لمرحلة حساسة تتطلب استقرارًا تقنيًا ونفسيًا أكثر من أي وقت مضى. وبين شائعات الرحيل ونفي المفاوضات مع مدربين آخرين، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا مما يروج على السطح.
لماذا لوّح الركراكي بالاستقالة؟
بحسب مصادر مطلعة، لم تكن لدى الركراكي نية فعلية لمغادرة منصبه، غير أن شعوره بتراجع الدعم المعنوي والمؤسساتي دفعه إلى التعبير عن استيائه.
المشكل لم يكن تقنيًا أو ماليًا، بل مرتبط أساسًا بغياب تواصل رسمي واضح حول الرؤية المستقبلية للمنتخب، إضافة إلى عدم التصدي لسيل الإشاعات التي طالت الطاقم التقني في الفترة الأخيرة.
وتشير المعطيات إلى أن اللقاءات التي جمعته بمسؤولي الجامعة كانت عابرة، دون نقاش معمق حول تقييم المرحلة السابقة أو تخطيط المرحلة المقبلة، وهو ما خلق حالة من الضبابية داخل الجهاز الفني.
الجانب المالي… خارج الحسابات
على عكس ما قد يعتقد البعض، لا يشكل العامل المالي أي نقطة خلاف.
المدرب لم يطالب بتعويضات معقدة، كما أن فسخ العقد – إن حدث – لا يتطلب سوى تعويض محدود.
كما لا توجد منح خاصة بالمباريات، بل مكافآت مرتبطة بتحقيق الأهداف المسطرة، ما يعني أن الأزمة الحالية ذات طابع معنوي وتنظيمي أكثر منها مادي.
استمرار العمل… لكن بثقة أقل
رغم هذه الأجواء، يواصل الركراكي وطاقمه مهامهم بشكل طبيعي، مع التركيز على التحضير للاستحقاقات المقبلة.
غير أن مصادر من داخل المحيط التقني تتحدث عن تراجع في مستوى الثقة والشعور بالدعم، وهو عنصر أساسي لأي مشروع رياضي طويل المدى.
وفي السياق ذاته، تؤكد الجامعة أنها لم تدخل في أي مفاوضات، لا رسمية ولا غير رسمية، مع أي مدرب لخلافة الركراكي، ما يعزز فرضية استمراره في المرحلة الحالية.
بين دعم الجماهير والانتقادات التقنية
ردود فعل المتابعين منقسمة، فئة ترى أن المدرب يستحق الاستقرار والاحترام بعد النتائج التاريخية التي حققها مع المنتخب، معتبرة أن كثرة الضغوط قد تؤثر سلبًا على تركيزه.
في المقابل، ينتقد آخرون اختياراته التكتيكية الأخيرة ويعتبرون أن المنتخب فقد جزءًا من هويته التنظيمية، مطالبين بمراجعة شاملة أو تغيير فني.
هذا الانقسام يعكس حجم التوقعات المرتفعة للجمهور المغربي بعد الإنجازات السابقة، حيث لم يعد مقبولًا سوى المنافسة على الألقاب.
ما الذي يحتاجه المنتخب الآن؟
في هذه المرحلة الحساسة، يبدو أن الأولوية ليست تغيير المدرب بقدر ما هي وضوح الرؤية بين الجامعة والطاقم التقني وتواصل رسمي يضع حدًا للشائعات ودعم معنوي وإداري مستقر وكذلك تقييم موضوعي للأداء بعيدًا عن ردود الفعل الانفعالية.
فالاستقرار التقني غالبًا ما يكون شرطًا أساسيًا للنجاح في البطولات الكبرى، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القارية والعالمية مثل كأس العالم 2026.
أزمة الركراكي ليست صراعًا على المنصب بقدر ما هي اختبار لطبيعة العلاقة بين المدرب والمؤسسة المشرفة على الكرة الوطنية. وبين الثقة والدعم من جهة، والنتائج والضغط الجماهيري من جهة أخرى، سيحدد وضوح القرار في الأسابيع المقبلة مستقبل المنتخب المغربي، إما نحو الاستقرار أو نحو مرحلة انتقالية جديدة.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (2)
الازمة متعلقة بمصداقية المدرب الذي كان وعد بتقديم استقالته في حال لم يظفر المنتخب المغربي بكاس افريقيا، و هو الشيئ الدي لم يقم به المدرب وليد الركراكي، و هو الشيئ الذي تنظره الجامعة. نقطة الى السطر.
والله إن هذا الكلام لايخلق الا الفتنة و التآويلات التي يراد منها الباطل اتركو المدرب و الجامعة في شؤونهم وابحثوا عن مواضيع أخرى للبحت عن الصفحات بلما تشوشو على الجامعة و المدرب كثارت الهضرة او هاد الشي مكان مع المدربين الاجانب