مدرب أجنبي أم استمرار الركراكي؟ ما الذي تخطط له الجامعة بصمت قبل مونديال 2026؟

رئيس الجامعة والركراكي رياضة رئيس الجامعة والركراكي

بعد خيبة كأس إفريقيا 2025، لم يعد النقاش في الشارع الرياضي المغربي مقتصراً على النتائج فقط، بل انتقل إلى سؤال أعمق: هل وصل المنتخب الوطني إلى نهاية مرحلة وبداية أخرى؟

خلف الكواليس، تبدو الأمور أبعد من مجرد تقييم عابر. فالمؤشرات القادمة من دوائر القرار توحي بأن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تشتغل بهدوء على سيناريوهات بديلة، تحسباً لأي تغيير تقني كبير قبل موعد كأس العالم 2026.

منطق جديد داخل الجامعة: البديل قبل القرار

على عكس السنوات الماضية، لم تعد الجامعة تتحرك بردّ الفعل. التوجه الحالي، حسب مصادر متقاطعة، يقوم على مبدأ بسيط: تجهيز البديل أولاً، ثم الحسم.

هذا الأسلوب يعني أن مستقبل وليد الركراكي لم يعد مضموناً كما كان، رغم الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022. فالكرة الحديثة لا تعترف بالماضي بقدر ما تحاسب على المشروع القادم.

المدرسة الإسبانية تدخل الحسابات

من بين الأسماء التي يتم تداولها في الكواليس اسم تشافي هيرنانديز، المدرب السابق لـ نادي برشلونة. اختيار كهذا، إن حدث، لن يكون بحثاً عن “اسم لامع” فقط، بل عن فلسفة لعب متكاملة تقوم على الاستحواذ والانضباط التكتيكي.

كما يُطرح اسم أندريس إنييستا في دور تقني إداري لتوحيد أسلوب اللعب بين الفئات السنية، وهو توجه يعكس رغبة في بناء هوية كروية طويلة المدى، لا مجرد نتائج ظرفية.

لكن السؤال المنطقي: هل يناسب النموذج الإسباني طبيعة اللاعب المغربي السريعة والمباشرة؟ أم أن فرض أسلوب جديد قد يحتاج سنوات من التكيّف؟

الواقعية الإيطالية أو الحل المحلي

في المقابل، هناك داخل الجامعة من يفضل مقاربة أكثر واقعية وأقل مخاطرة. أسماء مثل ستيفانو بيولي، الذي قاد إيه سي ميلان للتتويج محلياً، تمثل خياراً تكتيكياً براغماتياً يركز على النتائج قبل الجمالية.

أما الخيار الوطني، فيبقى قائماً عبر طارق السكتيوي، الذي يملك معرفة دقيقة باللاعب المغربي وبالمنظومة المحلية، وقد يكون الأقل كلفة والأكثر انسجاماً مع الواقع.

ما الذي يحتاجه المنتخب فعلاً؟

قبل التفكير في اسم المدرب، يبدو أن المشكلة أعمق: هل الخلل تقني فقط؟ أم يتعلق بالجاهزية الذهنية، وتدبير المباريات الكبيرة، وبناء جيل ثانٍ بعد إنجاز 2022؟

تغيير المدرب قد يمنح دفعة نفسية، لكنه ليس حلاً سحرياً. النجاح الحقيقي يبدأ من مشروع واضح، استقرار إداري، وتخطيط طويل الأمد.

المؤكد أن مرحلة ما بعد “كان” فتحت الباب لمراجعة شاملة داخل البيت الكروي المغربي. بين الاستمرارية والتغيير، وبين المدرسة الأجنبية أو الكفاءة الوطنية، القرار القادم للجامعة سيكون من أكثر القرارات حساسية في تاريخ المنتخب.

وحده الزمن سيكشف: هل نرى ثورة تقنية حقيقية… أم مجرد ضجيج إعلامي سابق لأوانه؟

التعاليق (0)

اترك تعليقاً