أصدرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مؤخراً بلاغين رسميين حول مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي مع أسود الأطلس، إلا أن الفرق بينهما يحمل رسائل دقيقة تستحق التحليل.
الفرق بين بلاغي النفي
البلاغ الأول نفى وصول الجامعة أي استقالة رسمية من الركراكي، بينما البلاغ الثاني نفى الانفصال عن المدرب. لكن ما يلفت الانتباه هو أن البلاغ الثاني لم ينفِ طلب الرحيل نفسه، ما يعني أن الجامعة لم تُغلق بعد باب المغادرة، بل اكتفت بالتأكيد على أن أي قرار رسمي بالانفصال لم يُتخذ بعد.
غياب جملة واحدة تؤكد استمرار المدرب حتى نهاية عقده ليس تفصيلًا عابراً، بل مؤشر مهم على أن ملف الانفصال ما زال قيد الاشتغال، وأن النقاش حول مستقبل الركراكي لم يُغلق بعد.

ردود فعل المتابعين
العديد من المتابعين اعتبروا أن الوضع الحالي يُظهر غموضاً غير ضروري، وأن البيان الرسمي لم يكن شفافاً بما فيه الكفاية. بعضهم يرى أن الجامعة كان بإمكانها إنهاء كل الجدل بسطر واحد بسيط يؤكد استمرار الركراكي، كما تفعل بعض الاتحادات الكروية التي تحرص على حماية مدربيها من ضغط الإعلام والوسطاء.
تقييم مرحلة الركراكي مع المنتخب
رغم الجدل والملاحظات النقدية، لا يمكن إنكار أن الركراكي ترك بصمة تاريخية في كرة القدم المغربية. فبنتائج ملموسة وأداء استثنائي، قاد المنتخب لتحقيق إنجازات لم تحدث من قبل، وكسر العديد من الحواجز النفسية التي كانت تعيق اللاعبين المغاربة، ورفع ثقتهم في إمكانياتهم وقدرتهم على المنافسة على أعلى المستويات.
في النهاية، يبقى السؤال الأساسي للمتابعين: هل ستنجح الجامعة في إغلاق هذا الملف بوضوح في الفترة القادمة، أم سيبقى الغموض قائمًا حتى كأس العالم 2026؟ المؤكد أن استقرار الإدارة التقنية والنتائج الرياضية يظل العامل الأهم لضمان أداء المنتخب في هذه المرحلة الحرجة.

التعاليق (0)