أسعار النفط على صفيح ساخن.. بنوك عالمية تحذر من قفزة قد تتجاوز 100 دولار

أسعار النفط على صفيح ساخن اقتصاد أسعار النفط على صفيح ساخن

عادت أسعار النفط إلى حالة من الترقب بعد تصاعد التوتر في منطقة الخليج، خصوصا في محيط مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

هذا التطور دفع عددا من المؤسسات المالية الدولية إلى التحذير من احتمال ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير خلال الأيام المقبلة، في حال استمر تعطل تدفق الإمدادات عبر هذا الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

توقعات بارتفاع الأسعار فوق 100 دولار

يرى محللون في غولدمان ساكس أن أسعار النفط قد تتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل في وقت قريب، إذا لم تظهر مؤشرات على عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.

وبحسب تقديرات البنك، فإن التدفقات النفطية عبر المضيق تراجعت بشكل حاد في الأيام الأخيرة، وهو ما يزيد من المخاطر التي تهدد استقرار السوق العالمية للطاقة.

كما أشار البنك إلى أنه قد يضطر إلى مراجعة توقعاته للأسعار إذا استمرت الأزمة، بعدما كان يتوقع في السيناريو الأساسي أن يبلغ سعر خام برنت نحو 80 دولارا للبرميل خلال مارس قبل أن يتراجع إلى حدود 70 دولارا في الربع الثاني من السنة.

سيناريو أكثر تشاؤما في حال استمرار الأزمة

التحذيرات لم تقتصر على مؤسسة مالية واحدة، إذ يرى خبراء في باركليز أن الأسعار قد ترتفع إلى 120 دولارا للبرميل إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لعدة أسابيع أخرى.

ويرتبط هذا السيناريو أساسا باحتمال استمرار تعطل حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى نقص الإمدادات في الأسواق العالمية.

كما حذر خبراء اقتصاديون من أن أي اضطراب طويل الأمد في هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى موجة ارتفاع واسعة في أسعار الطاقة، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار الوقود والسلع في العديد من الدول.

اضطرابات في الإنتاج وتراجع في الإمدادات

التوترات الحالية بدأت بالفعل تؤثر على الإنتاج والإمدادات في بعض الدول المنتجة للنفط.

فقد أعلنت مؤسسة البترول الكويتية اتخاذ إجراءات احترازية شملت خفضا مؤقتا في إنتاج النفط وعمليات التكرير، في خطوة تهدف إلى إدارة المخاطر وضمان استمرار العمليات في ظل التطورات الأمنية في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، تشير تقديرات بعض المؤسسات المالية إلى توقف إنتاج يقارب 1.5 مليون برميل يوميا في العراق، إضافة إلى خفض في طاقة بعض المصافي، وهو ما يزيد الضغط على الأسواق العالمية.

سوق النفط شديد الحساسية لأي تغير

رغم أن الإنتاج العالمي من النفط يناهز حوالي 107 ملايين برميل يوميا، فإن الأسواق تبقى شديدة الحساسية لأي تغير في الإمدادات.

ويرى خبراء أن التغيرات المحدودة في الإنتاج أو الشحن قد تؤدي بسرعة إلى تحركات قوية في الأسعار، خصوصا عندما يتعلق الأمر بممر استراتيجي مثل مضيق هرمز الذي يمثل شريانا أساسيا لتجارة الطاقة في العالم.

إلى أين تتجه الأسعار؟

في ظل هذه المعطيات، يبقى مستقبل أسعار النفط مرتبطا بشكل كبير بتطورات الوضع الجيوسياسي في المنطقة.

فإذا عادت حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها خلال الأيام المقبلة قد تهدأ الأسواق تدريجيا، أما في حال استمرار التوتر أو توسع الصراع، فإن الأسواق قد تدخل مرحلة جديدة من الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة.

التوتر في الخليج أعاد إلى الواجهة المخاوف القديمة من صدمات الطاقة العالمية. ومع اعتماد الاقتصاد العالمي بشكل كبير على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، فإن أي اضطراب طويل في هذا الممر قد يدفع الأسعار إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ سنوات.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً