شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع افتتاح تداولات اليوم الاثنين 9 مارس، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 20% ليصل إلى 111.04 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 22%.
وفي الصباح، بلغ سعر تسليم خام برنت في مايو 108.17 دولارًا، بينما وصل سعر خام غرب تكساس الوسيط للتسليم في أبريل 107.82 دولارًا.
هذا الارتفاع يمثل نحو ضعف الأسعار التي كانت سائدة قبل اندلاع التوترات الأخيرة، ما يعكس صدمة حقيقية للأسواق والمستهلكين على حد سواء.
أسباب الارتفاع: أزمة مضيق هرمز والتوترات الإقليمية
تأتي هذه الزيادة نتيجة الازدحام في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط عالمياً. وقد قامت الإمارات والكويت بتقليص إنتاجهما نتيجة صعوبة الملاحة في المضيق، بينما علّق العراق بعض أنشطة الإنتاج مؤقتاً.
كما أسهمت العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة ضد إيران في تعطيل حركة النقل والهجمات على البنية التحتية للطاقة، ما زاد من ضغوط العرض ورفع الأسعار بشكل حاد.
تأثيرات عالمية: من التضخم إلى شلل الأسواق
ارتفاع أسعار الطاقة له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي. ففي الولايات المتحدة، سجلت أسعار البنزين أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2024، ما يزيد الأعباء على الأسر ويضغط على التضخم.
ويتوقع خبراء الطاقة أن يكون تجاوز 100 دولار مجرد عتبة نفسية قصيرة المدى، حيث يشير البعض إلى احتمال وصول الأسعار إلى 200 دولار في حال استمرار التصعيد العسكري، خاصة مع التهديدات المرتبطة بـ “جزيرة خرج” الإيرانية.
ضرورة إنهاء الصراع لتفادي كارثة اقتصادية
تصاعد الحرب يهدد الاستقرار العالمي، ويجعل إنهاء الصراع ضرورة ملحة لتجنب كارثة اقتصادية شاملة، بعيداً عن الانقسامات السياسية. فالأسواق العالمية لم تعد تتحمل أي اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة، خاصة في المنطقة الأكثر حساسية لنقل النفط.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)