أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، عن تخصيص مكافأة مالية قد تصل إلى 10 ملايين دولار لكل من يدلي بمعلومات تساعد في تحديد أو كشف أنشطة عدد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني. وتأتي هذه الخطوة في إطار برنامج أمريكي مخصص لملاحقة الشخصيات التي تعتبرها واشنطن مرتبطة بعمليات تهدد الأمن الدولي أو المصالح الأمريكية.
وبحسب بيان الخارجية الأمريكية، فإن هذه المكافأة تستهدف على وجه الخصوص الحصول على معلومات تتعلق بعدد من القيادات البارزة داخل منظومة الحرس الثوري الإيراني، التي تعتبرها الولايات المتحدة أحد أبرز الأذرع العسكرية والأمنية في إيران.
شخصيات بارزة ضمن اللائحة
تشير المعطيات التي كشفتها الخارجية الأمريكية إلى أن قائمة الأسماء المعنية بالمكافأة تضم نحو عشرة مسؤولين إيرانيين يتولون مهام قيادية في أجهزة مختلفة مرتبطة بالحرس الثوري.
ومن بين أبرز هذه الأسماء، مجتبى خامنئي الذي تولى موقع المرشد الأعلى بعد والده، إلى جانب علي لاريجاني الذي يشغل منصباً مهماً في جهاز الأمن الإيراني. كما تضم اللائحة أيضاً وزير الداخلية إسكندر مومني، ووزير الاستخبارات والأمن إسماعيل خطيب، إضافة إلى شخصيات أخرى يقال إنها تضطلع بأدوار محورية في إدارة وحدات تابعة للحرس الثوري.
اتهامات أمريكية للحرس الثوري
تتهم الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء أنشطة عسكرية وأمنية خارج حدود إيران، بما في ذلك دعم وتوجيه مجموعات مسلحة في عدة مناطق من العالم. وتقول واشنطن إن هذه المؤسسة لعبت دوراً في التخطيط أو تنفيذ هجمات استهدفت مواطنين ومنشآت أمريكية خلال السنوات الماضية.
وترى الإدارة الأمريكية أن الحرس الثوري يمثل أحد أهم أدوات السياسة الخارجية الإيرانية منذ تأسيسه عقب الثورة الإيرانية سنة 1979، حيث توسع نفوذه تدريجياً ليشمل مجالات عسكرية وسياسية واقتصادية داخل إيران وخارجها.
نفوذ واسع داخل إيران
لا يقتصر تأثير الحرس الثوري على المجال العسكري فقط، إذ تشير تقارير عديدة إلى أنه أصبح فاعلاً أساسياً في الاقتصاد الإيراني أيضاً. فقد تمكن خلال العقود الماضية من توسيع نفوذه في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والبنية التحتية والصناعات الكبرى، إلى جانب حضوره القوي في المشهد السياسي الداخلي.
هذا النفوذ المتشابك جعل من الحرس الثوري أحد أكثر المؤسسات تأثيراً داخل إيران، وهو ما يفسر استمرار التوتر بينه وبين الولايات المتحدة التي تضعه ضمن الجهات التي تشكل تهديداً لمصالحها في المنطقة.
دعوة لتقديم المعلومات عبر قنوات رسمية
في ختام بيانها، دعت وزارة الخارجية الأمريكية أي شخص يمتلك معلومات مرتبطة بهذه القيادات أو أنشطتها إلى التواصل عبر القنوات الرسمية المخصصة لهذا البرنامج. وأكدت أن تقديم معلومات موثوقة قد يفتح الباب أمام الحصول على مكافآت مالية وتعويضات أخرى في إطار البرامج الأمريكية المخصصة لهذا الغرض.

التعاليق (0)