أعلن الإطار الوطني طارق السكتيوي استقالته الرسمية من مهامه داخل الجامعة الملكية لكرة القدم، في خطوة مفاجئة تُنهي مرحلة وُصفت بالناجحة على مستوى المنتخبات الوطنية، وتفتح في الآن ذاته باب التساؤلات حول طريقة تدبير ملف الأطر التقنية الوطنية.
وبحسب معطيات متطابقة، جاءت هذه الاستقالة قبل نهاية عقده المرتقبة مع متم الموسم الكروي الجاري، بعد تعثر المفاوضات التي كانت تضعه في صدارة المرشحين لخلافة وليد الركراكي على رأس المنتخب الأول، قبل أن تُسند المهمة في النهاية إلى محمد وهبي. هذا التحول المفاجئ شكّل نقطة فاصلة في مسار النقاش بين الطرفين، رغم أن مطالب السكتيوي وُصفت بالبسيطة مقارنة بحجم إنجازاته.
رحيل طارق السكتيوي لا يمكن فصله عن المسار المميز الذي بصم عليه خلال السنوات الأخيرة، حيث قاد المنتخب الأولمبي لتحقيق ميدالية تاريخية في أولمبياد باريس 2024، قبل أن يؤكد حضوره قارياً وعربياً عبر التتويج بكأس أمم إفريقيا للمحليين 2024، ثم كأس العرب 2025. وهي حصيلة عززت صورة المدرب الوطني القادر على المنافسة وقيادة المشاريع الكبرى بنجاح.
ورغم أن الجامعة عرضت عليه مواصلة العمل عبر الإشراف على منتخب أقل من 23 سنة إلى جانب الفئات السنية، فإن السكتيوي اختار إنهاء التجربة، في قرار يعكس—بحسب متابعين—خيبة أمل من عدم منحه فرصة قيادة المنتخب الأول، خاصة في ظل وعود سابقة كانت تشير إلى إمكانية منحه هذه المسؤولية.
ردود فعل الجماهير لم تتأخر، حيث عبّر عدد كبير من المتابعين عن تقديرهم لما قدمه طارق السكتيوي، معتبرين أن نتائجه وأخلاقه المهنية كانت كفيلة بمنحه فرصة أكبر، فيما يرى آخرون أن المرحلة المقبلة قد تحمل له تحديات جديدة تعيد وضعه في واجهة المشهد، وربما تقوده مستقبلاً لقيادة المنتخب الأول في ظروف مختلفة.

التعاليق (0)