أحداث الشغب الأخيرة في محيط ملعب “ليوبولد سيدار سنغور” أظهرت تناقضًا واضحًا في الخطاب السنغالي تجاه العنف الجماهيري. بينما تعاملت الدولة بحزم داخل أراضيها، عبر فتح تحقيق ومحاسبة المتورطين، تحاول بعض الأطراف اليوم تقديم أحداث مماثلة في المغرب كقضية إنسانية، وهو ما يطرح أسئلة حول المصداقية والتعامل القانوني مع التخريب والعنف.

موقف رسمي صارم للسنغال داخل أراضيها
أكدت السلطات السنغالية في بلاغ رسمي أن أعمال الشغب التي شهدها محيط الملعب تتضمن تخريب ممتلكات، رشق بالحجارة، وأضرار مادية للسيارات والمحلات، وأنها فتحت تحقيقًا لتحديد هوية المتورطين وتقديمهم للعدالة.
وهذا الموقف يعكس التزام الدولة بالقانون وعدم التسامح مع أي شكل من أشكال التخريب، مهما كانت الدوافع أو الانتماءات الوطنية.
ازدواجية الخطاب تجاه المغرب
السؤال المحوري هنا: إذا كانت السنغال تتعامل بحزم مع الشغب داخل أراضيها، فلماذا تطالب المغرب بالتساهل مع أفعال مشابهة؟.
محاولة تصوير المتورطين في أعمال عنف بالمغرب كـ”ضحايا” أو “رهائن” تظهر ازدواجية في المعايير، حيث يتم استخدام الأحداث سياسياً وإعلامياً حسب المصلحة، بدل الالتزام بالمبدأ القانوني الواحد: المحاسبة عند ارتكاب التخريب والعنف.
المبدأ القانوني فوق كل الاعتبارات
الحقيقة التي يوضحها الموقف السنغالي الرسمي هي أن أي تخريب أو عنف يجب أن يواجه بمساءلة قانونية، دون استثناءات أو تساهل.
هذا المبدأ يجب أن يكون ثابتًا عالميًا، سواء داخل الدولة أو خارجها، وهو ما يعيد التذكير بأن العنف ليس حماسا ولا ابتزازًا، بل جريمة تستدعي إجراءات قانونية واضحة.
ازدواجية الخطاب بين موقف السنغال الرسمي ومحاولات بعض الجهات تحويل أحداث مشابهة في المغرب إلى “قضية إنسانية” تكشف عن استخدام الملف سياسياً وإعلامياً، بينما القانون يبقى المعيار العادل لكل الدول.

التعاليق (0)