برنامج “لالة العروسة” يثير الجدل ويصل البرلمان

لقطة من برنامج لالة العروسة سلطة ومجتمع لقطة من برنامج لالة العروسة

أثار برنامج لالة العروسة، الذي يُبث على القناة الأولى المغربية، نقاشاً واسعاً خلال الأيام الأخيرة، بعد تداول مشاهد من حلقاته اعتبرها عدد من المتابعين مثيرة للجدل وغير متوافقة مع طابعه العائلي.

وتجدد هذا الجدل حول البرنامج ليطرح من جديد سؤال حدود المحتوى الموجه للأسرة، والمسؤولية المجتمعية للإعلام العمومي في تقديم مضامين تراعي قيم المجتمع المغربي وتنوع فئاته.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من المتابعين عن تخوفهم من أن تؤدي بعض المشاهد في برنامج لالة العروسة إلى ترسيخ سلوكيات غير مرغوب فيها داخل المجتمع، خصوصاً لدى الفئات الشابة التي تتابع هذه البرامج بشكل منتظم. في المقابل، يرى آخرون أن هذه الأعمال تندرج ضمن خانة الترفيه التلفزيوني، ولا ينبغي تحميلها أكثر مما تحتمل من دلالات اجتماعية أو تربوية.

لقطة من برنامج لالة العروسة

وبين هذين الموقفين، تتزايد الدعوات إلى تعزيز جودة المحتوى التلفزيوني، مع ضرورة احترام خصوصية المجتمع المغربي والحفاظ على صورة الأسرة داخل الأعمال الموجهة للجمهور العام، بما يضمن تحقيق توازن بين نسب المشاهدة والمسؤولية الإعلامية.

وفي هذا الإطار، وجهت النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، حنان أتركين، سؤالاً كتابياً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، حول الإجراءات المعتمدة لمراقبة وضبط المحتوى الإعلامي الموجه عبر القنوات العمومية، خاصة البرامج التلفزية ذات نسب المشاهدة المرتفعة.

وأشارت أتركين إلى أن بعض هذه البرامج، رغم طابعها العائلي وإقبال الجمهور عليها، قد تتضمن مشاهد وسلوكيات مثيرة للنقاش، من بينها تبادل عبارات حادة أو توتر في العلاقات بين الأزواج أمام الكاميرا، وهو ما اعتبره بعض المتابعين أمراً قد يؤثر على صورة العلاقة الزوجية داخل المجتمع.

كما أوضحت أن هذا النوع من المضامين قد يحمل رسائل ضمنية يمكن أن تُفهم على أنها تطبيع مع سلوكيات قائمة على التوتر أو غياب الاحترام داخل العلاقات الأسرية، ما يطرح تساؤلات حول الأثر التربوي والثقافي لهذه البرامج، خاصة على فئة الشباب.

ويأتي هذا النقاش في ظل استمرار الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المستخدمين عن ملاحظاتهم بشأن بعض المشاهد المتداولة من البرنامج، معتبرين أنها تعيد فتح النقاش حول طبيعة المحتوى التلفزيوني الموجه للأسرة المغربية.

وفي سؤاله الموجه إلى الوزير، تساءلت البرلمانية عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمراقبة وضبط هذا النوع من المحتوى، ومدى إمكانية إخضاع بعض البرامج لتقييم دوري، للتأكد من احترامها لدفاتر التحملات والقوانين المنظمة للقطاع السمعي البصري.

ويعيد هذا الجدل طرح سؤال أوسع حول دور الإعلام العمومي في الموازنة بين الترفيه الجاذب للجمهور، وحماية القيم المجتمعية داخل المحتوى الموجه للأسرة، في سياق يشهد تحولات متسارعة في طبيعة الإنتاج التلفزيوني وتلقيه.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً