في خروج جديد يحمل لهجة قوية، وجّه المرصد المغربي لحماية المستهلك انتقادات مباشرة لكيفية تفاعل أسعار المحروقات في المغرب مع تقلبات السوق الدولية، معتبرًا أن هناك اختلالًا واضحًا في سرعة نقل هذه التغيرات إلى المستهلك.
وأكد المرصد أن أي ارتفاع في أسعار النفط عالميًا ينعكس بسرعة كبيرة على أثمان الوقود في محطات التوزيع، في حين أن الانخفاضات لا تصل بنفس الوتيرة، بل تمر عبر مراحل من “الدراسة والتقييم والمراجعة”، وهو ما يطرح علامات استفهام حول آليات التسعير المعتمدة.
كما عبّر المصدر ذاته عن استغرابه من الطريقة التي يتم بها تقديم بعض التخفيضات الطفيفة وكأنها إنجازات كبيرة، موضحًا أنها في الواقع مجرد استجابة متأخرة لتراجع الأسعار في السوق الدولية، وليست مبادرات استثنائية.
وأشار إلى أن تخفيضًا محدودًا، مثل درهم واحد في سعر الغازوال، لا يمكن أن يعوض الزيادات المتراكمة التي تجاوزت 4.70 دراهم للتر خلال فترة قصيرة، ما يجعل أثره شبه منعدم على القدرة الشرائية للمواطن.
ويعيد هذا الجدل طرح أسئلة أساسية تتكرر مع كل تغير في أسعار المحروقات، تتعلق بالجهات التي تحدد الأسعار فعليًا، ومدى ارتباط السوق الوطنية بالتقلبات العالمية، إضافة إلى مستوى الشفافية في هذا القطاع بعد تحريره.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل مطلب المواطن بسيطًا وواضحًا، يتمثل في أسعار عادلة تعكس حقيقة السوق، وآليات واضحة تضمن عدم تحميله كلفة التغيرات بشكل غير متوازن، خاصة وأن المحروقات تظل عنصرًا حاسمًا في تحديد كلفة المعيشة اليومية.

التعاليق (0)