أداة “سيرتي”.. حل رقمي بسيط واكب ذروة طلبات “حسن السيرة” لدى القنصليات المغربية بإسبانيا

لقطة شاشة من أداة "سيرتي" ومطوّروها مختارات أداة سيرتي

سيرتي: تتبّع طلبات شواهد “حسن السّيرة” لدى القنصليات المغربية في إسبانيا

شهدت الأشهر الماضية، بالتزامن مع عملية التسوية الاستثنائية لأوضاع عدد من المهاجرين في إسبانيا، ضغطا غير مسبوق على طلبات الحصول على شهادة السوابق العدلية (حسن السيرة)، باعتبارها وثيقة أساسية ضمن مسار التسوية.

وفي خضم هذا الزخم، برزت أداة رقمية باسم “سيرتي” كحل عملي ساعد آلاف المغاربة بإسبانيا على تتبع جاهزية وثائقهم بطريقة مبسطة وسريعة.

وقد أُطلقت الأداة للعموم في مارس 2026، في وقت كان فيه كثير من المواطنين يواجهون صعوبة في متابعة الإعلانات المتتالية الصادرة عن القنصليات العامة للمملكة المغربية في إسبانيا، خاصة مع تزايد عدد الطلبات وتسارع وتيرة معالجة الملفات. وجاءت “سيرتي” لتختصر هذا الجهد، عبر واجهة سهلة الاستخدام تمكّن المستفيد من معرفة وضعية وثيقته في ثوان معدودة.

تعتمد طريقة عمل الأداة على خطوات بسيطة: اختيار القنصلية المعنية، ثم إدخال تاريخ تقديم الطلب، والضغط على زر “تحقق”.

لقطة شاشة من أداة سيرتي، ويظهر حقل اختيار القنصلية وحقل إدخال التّاريخ وزر "تحقق الآن"

بعد ذلك، يقوم النظام بمطابقة هذه المعطيات مع التحديثات الرسمية التي تنشرها القنصليات، ليُظهر للمستخدم ما إذا كانت وثيقته قد أصبحت جاهزة، دون الحاجة إلى تتبع الإعلانات بشكل يومي.

وخلال فترة وجيزة، لاقت “سيرتي” انتشارا واسعا بين أفراد الجالية المغربية، حيث تم تداولها بشكل كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي، وساهم عدد من صناع المحتوى في التعريف بها، ما جعلها تصل إلى مئات الآلاف من المستخدمين داخل إسبانيا.

بالنسبة لكثيرين، تحولت الأداة إلى وسيلة يومية سريعة للتحقق من جاهزية الوثائق، خاصة في ظل ضيق الوقت المرتبط بإجراءات التسوية.

ورغم هذا الإقبال، حرص القائمون على تطوير الأداة على التأكيد منذ البداية أنها ليست منصة رسمية ولا تمثل القنصليات المغربية، بل هي مبادرة مستقلة تهدف إلى تسهيل الوصول إلى المعلومة اعتمادا على المعطيات المنشورة بشكل رسمي، حيث يعكس هذا التوضيح وعيا بأهمية التمييز بين الجهد المؤسساتي والمبادرات الفردية الداعمة له.

وتندرج “سيرتي” ضمن نماذج المبادرات الرقمية التي ظهرت استجابة لحاجيات واقعية، حيث ساهمت بشكل ملموس في تخفيف الضغط عن فئة واسعة من المواطنين، ووفرت عليهم عناء البحث والتتبع المستمر. كما جسدت، في الوقت ذاته، روح التضامن والخدمة الاجتماعية داخل الجالية المغربية بالخارج.

وقد جرى تطوير هذه الأداة بمجهود تقني مشترك من طرف شابين مغربي ومصري، سعيا من خلاله إلى تقديم فائدة عملية في ظرفية خاصة، دون ادعاء صفة رسمية.

بغض النظر عن بساطة الفكرة، فإن أثرها على أرض الواقع عكس أهمية مثل هذه المبادرات التي تنطلق من فهم مباشر لاحتياجات الناس.

ومع اقتراب انتهاء فترة التسوية الاستثنائية، تبقى “سيرتي” تجربة رقمية لافتة رافقت مرحلة حساسة، وقدمت نموذجا لكيف يمكن للتقنية أن تلعب دورا داعما ومكملا للخدمات الإدارية، في إطار روح مواطنة بعيدة عن أي مبالغة.

لقرّائنا الأعزّاء بالدّرجة الأولى ولأفراد الجالية في إسبانيا على وجه الخصوص: ما رأيكم في مثل هذه المبادرات الرقمية؟ وإن سبق لكم استخدام الأداة، كيف كانت تجربتكم؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً