في عملية أمنية دقيقة تعكس يقظة الأجهزة المختصة، تمكنت مصالح الأمن بمدينة طنجة، بناءً على معطيات وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في الاحتيال وتهريب السيارات نحو إسبانيا عبر ميناء طنجة المتوسط.
العملية التي نُفذت على مدى يومي 29 و30 أبريل، أسفرت عن توقيف ثمانية أشخاص تتراوح أعمارهم بين 32 و42 سنة، يُشتبه في تورطهم ضمن مخطط منظم يقوم على الاستيلاء على سيارات باستعمال هويات مزيفة، خصوصًا من شركات كراء السيارات ومؤسسات التمويل.
وكشفت المعطيات الأولية أن أفراد الشبكة كانوا يعمدون إلى تغيير لوحات الترقيم وأرقام هياكل السيارات (الشاسيه)، قبل تهريبها عبر الميناء وإعادة تسويقها داخل التراب الأوروبي، في عملية تحمل طابعًا احترافيًا وتنظيمًا دقيقًا.
عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية مكنت من حجز عدد من السيارات، إلى جانب وثائق مزورة وهواتف نقالة ومبالغ مالية، ما يعزز فرضية وجود نشاط إجرامي واسع الامتداد. كما تشير المؤشرات الأولية إلى تورط الشبكة في تهريب ما لا يقل عن 45 سيارة خلال الأشهر الأولى من سنة 2026.
وقد جرى وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وكشف باقي المتورطين المحتملين.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خاصة تلك المرتبطة بالاحتيال وتهريب الممتلكات ذات القيمة العالية.

التعاليق (0)