الإعلام الجزائري يهاجم عبد الفتاح السيسي بعد زيارته إلى الإمارات العربية المتحدة

عبد الفتاح السيسي ورئيس الإمارات أخبار العالم عبد الفتاح السيسي ورئيس الإمارات

أثارت الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات العربية المتحدة موجة من التفاعل في عدد من المنابر الإعلامية الجزائرية، التي خصصت تغطيات وتعليقات حادة تجاه هذه الخطوة الدبلوماسية، ما فتح الباب مجددًا أمام النقاش حول طبيعة الخطاب الإعلامي السائد في المنطقة العربية وحدود التعاطي مع العلاقات بين الدول.

وتأتي زيارة عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات في سياق العلاقات الوثيقة التي تجمع القاهرة وأبوظبي على المستويات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، حيث تحرص الدولتان خلال السنوات الأخيرة على تعزيز التنسيق في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.

غير أن بعض وسائل الإعلام الجزائرية تعاملت مع الزيارة بمنطق التصعيد السياسي، عبر توجيه انتقادات مباشرة للرئيس المصري ولمواقف القاهرة الإقليمية، وهو ما اعتبره متابعون تجاوزًا للأعراف الدبلوماسية والإعلامية التي تقوم على احترام سيادة الدول وخياراتها السياسية.

موقع الشروق يهاجم السيسي

من نقل الخبر إلى صناعة التوتر

ويرى مراقبون أن جزءًا من الإعلام في المنطقة العربية بات يتجه بشكل متزايد نحو خطاب المواجهة والاستقطاب، خاصة في القضايا المرتبطة بالتحالفات السياسية والعلاقات الإقليمية، حيث تتحول بعض الزيارات الرسمية أحيانًا إلى مادة للصراع الإعلامي بدل الاكتفاء بتغطيتها في إطارها الدبلوماسي الطبيعي.

ويؤكد متابعون للشأن العربي أن العلاقات بين الدول تُبنى وفق مصالح استراتيجية وتوازنات سياسية معقدة، وليس وفق الحملات الإعلامية أو ردود الفعل الانفعالية على مواقع التواصل الاجتماعي.

صحيفة الشروق الجزائري تهام السيسي في مقال لها

لماذا تثير الزيارات الدبلوماسية هذا الجدل؟

اللافت في السنوات الأخيرة أن العديد من الزيارات الرسمية بين القادة العرب أصبحت تُستقبل في بعض المنابر الإعلامية بخطابات متشنجة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بدول تمتلك حضورًا سياسيًا وازنًا في المنطقة.

ويربط محللون هذا الأمر بحالة الاستقطاب السياسي والإعلامي التي تعرفها المنطقة، حيث تحاول بعض الأطراف توظيف الأحداث الدبلوماسية لإرسال رسائل سياسية غير مباشرة أو لتحقيق مكاسب إعلامية داخلية.

وفي المقابل، تؤكد عدة دول عربية باستمرار على أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في اختياراتها وتحالفاتها، باعتبار ذلك من المبادئ الأساسية في العلاقات الدولية.

ومع التطور الكبير الذي تعرفه وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، أصبح المتلقي العربي أكثر ميلًا إلى المحتوى التحليلي الذي يشرح خلفيات الأحداث ويقدم قراءة هادئة للمشهد، بدل الاكتفاء بالعناوين الصاخبة أو الخطابات المتشنجة.

ويرى مهتمون بالشأن الإعلامي أن تصاعد لغة الهجوم المتبادل بين بعض المنابر العربية لا يخدم النقاش العمومي، بل يساهم في تعميق الانقسام وإثارة المزيد من التوتر بين الشعوب.

وفي ظل هذا الواقع، يبقى احترام سيادة الدول والتعامل المهني مع الأحداث السياسية والدبلوماسية من أبرز التحديات التي تواجه الإعلام العربي اليوم.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً