مع اقتراب موعد الحسم في ملامح المنتخب المغربي المقبل على نهائيات كأس العالم 2026، تتجه الأنظار إلى التحركات التي يقوم بها المدرب محمد وهبي من أجل اختيار أفضل العناصر القادرة على تمثيل الكرة الوطنية في أكبر موعد كروي عالمي.
ووفق معطيات متداولة، فإن محمد وهبي يدرس فكرة تنظيم معسكر تدريبي مغلق قبل الإعلان الرسمي عن القائمة النهائية، في خطوة تهدف إلى إعادة تقييم عدد من اللاعبين ومنح الفرصة الأخيرة لبعض الأسماء التي لم تظهر بشكل كاف خلال المعسكرات السابقة.
فرصة جديدة لأسماء غابت عن المعسكر الأخير
الفكرة المطروحة حاليا تقوم على استدعاء مجموعة من اللاعبين المتواجدين ضمن القائمة الموسعة، خاصة العناصر التي لم تحظ بفرصة كاملة خلال الفترة الماضية، وذلك بهدف الوقوف على جاهزيتها التقنية والبدنية داخل أجواء المنتخب الوطني.
ويبدو أن الطاقم التقني يسعى من خلال هذه الخطوة إلى تفادي إصدار أحكام نهائية اعتمادا فقط على متابعة اللاعبين مع أنديتهم أو من خلال المعاينة عبر الشاشات، خصوصا أن بعض العناصر تقدم مستويات مختلفة تماما عندما تلعب داخل المجموعة الوطنية.
مباراة بوروندي الودية قد تحسم الكثير
وفي هذا السياق، تمت برمجة مباراة ودية أمام منتخب بوروندي، ينتظر أن تشكل اختبارا حقيقيا لعدد من اللاعبين الباحثين عن مكان داخل القائمة النهائية الخاصة بمونديال 2026.
ومن المرتقب أن تمنح هذه المواجهة للطاقم التقني صورة أوضح بشأن جاهزية بعض الأسماء التي ما تزال ملفاتها مفتوحة، سواء تعلق الأمر بالعناصر المحلية أو المحترفين الشباب.
مفاجآت واردة داخل القائمة النهائية
وفي حال تم اعتماد هذا المعسكر بشكل رسمي، فإن المنافسة على المراكز قد تشتعل بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة، وهو ما قد يفتح الباب أمام مفاجآت غير متوقعة داخل اللائحة النهائية.
وتشير التوقعات إلى إمكانية بروز أسماء لم تكن مرشحة بقوة في الفترة الماضية، على غرار الميموني أو بنطيب، مقابل احتمال غياب لاعبين كان يُعتقد أنهم قريبون من ضمان مكانهم، مثل جاسيم والطالبي، في حال لم يتمكنوا من إقناع الطاقم التقني خلال فترة التجمع.
فلسفة وهبي.. “تكافؤ الفرص” قبل الحسم
ويبدو أن محمد وهبي يراهن على مبدأ تكافؤ الفرص داخل المنتخب، من خلال منح جميع اللاعبين فرصة حقيقية لإظهار إمكانياتهم قبل اتخاذ القرار النهائي.
كما أن هذه المقاربة ليست جديدة على المدرب المغربي، إذ سبق له اعتماد أسلوب مشابه خلال تجاربه مع الفئات السنية، عندما فضّل إخضاع عدد من اللاعبين لتقييم مباشر قبل الاستقرار على اللائحة النهائية في البطولات السابقة.
ومع اقتراب العد التنازلي لكأس العالم 2026، يبقى السؤال المطروح: هل يتحول “معسكر الحسم” إلى بوابة لعبور أسماء جديدة نحو المونديال، أم أن الأسماء المعتادة ستحافظ على مكانها داخل المنتخب المغربي؟

التعاليق (0)