لم يعد الجدل حول مستقبل الناخب الوطني مجرد إشاعات مواقع التواصل، بل أصبح ملفاً رسمياً على طاولة القرار داخل الجامعة. فغداً الخميس، يحتضن مركز محمد السادس بالمعمورة اجتماعاً للمكتب المديري قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة للمنتخب المغربي، في توقيت حساس يسبق الاستعدادات لنهائيات كأس العالم 2026. وبين بيانات النفي المتكررة وتسريبات الكواليس، يبدو أن لحظة الحسم اقتربت أكثر من أي وقت مضى.
اجتماع المعمورة… أكثر من لقاء إداري
بحسب المعطيات المتداولة، يعقد المكتب المديري لـ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم اجتماعاً بداية من الواحدة والنصف زوالاً داخل مركز محمد السادس لكرة القدم. ورغم أن جدول الأعمال يشمل ملفات متعددة تخص المرحلة المقبلة، فإن النقطة التي تهيمن على النقاش هي مستقبل المدرب وليد الركراكي.
التوقيت وحده يكفي لفهم أهمية الاجتماع. فالمنتخب مقبل على استحقاقات كبرى، وأي تغيير تقني في هذه المرحلة لا يمكن أن يكون قراراً عادياً، بل خطوة استراتيجية تحدد شكل المشروع الرياضي لسنوات.
بلاغات النفي… ماذا تعني فعلاً؟
الجامعة أصدرت خلال الأيام الأخيرة أكثر من بلاغ تنفي فيه الانفصال عن الركراكي. لكن قراءة هادئة لهذه البلاغات تكشف أنها تنفي “القرار الرسمي”، لا “وجود نقاش داخلي”. في عالم كرة القدم، غالباً ما تسبق القرارات النهائية مرحلة من التكتم إلى حين الاتفاق مع البديل، لتفادي الفراغ أو الارتباك داخل المنتخب.
بمعنى آخر، النفي لا يعني بالضرورة الاستمرار، بل قد يكون مجرد تدبير للمرحلة الانتقالية.
كواليس تشير إلى نهاية مرحلة
المعطيات القادمة من محيط المنتخب توحي بأن صفحة الركراكي تقترب من الإغلاق، بعد فترة ارتبطت بأكبر إنجاز في تاريخ الكرة المغربية خلال مونديال كأس العالم 2022. غير أن كرة القدم لا تعترف بالماضي فقط، بل بما يمكن تقديمه مستقبلاً، وهو ما يفسر بحث الجامعة عن نفس جديد قبل دخول العد التنازلي لمونديال 2026.
أسماء مطروحة… وخيار أوروبي بارز
تقارير إعلامية إسبانية، من بينها صحيفة ماركا، تحدثت عن وجود اسم تشافي هيرنانديز ضمن قائمة المرشحين، في توجه يعكس رغبة الجامعة في التعاقد مع مدرب بتجربة أوروبية كبيرة قادر على إدارة مجموعة تضم لاعبين ينشطون في أعلى المستويات. كما طُرحت أسماء أخرى مثل لوران بلان، إلى جانب حلول وطنية محتملة.
لكن أي مدرب جديد سيجد نفسه أمام ضغط زمني كبير، لأن المشروع سيبدأ عملياً على بعد أشهر قليلة فقط من الاستحقاقات الرسمية.
ما السيناريوهات الممكنة؟
إذا تم الإعلان عن الانفصال، فذلك يعني بداية مرحلة انتقالية سريعة لاختيار مدرب قادر على فرض بصمته في وقت قصير، وهو رهان صعب لكنه قد يمنح المنتخب دفعة نفسية وتكتيكية جديدة. أما إذا تقرر الإبقاء على الركراكي، فسيكون ذلك رسالة ثقة واستقرار، مع تحميله مسؤولية تصحيح المسار سريعاً.
في الحالتين، القرار لن يكون عاطفياً، بل مبنياً على حسابات دقيقة تتعلق بالجاهزية والنتائج والرهانات المستقبلية.
اجتماع المعمورة ليس مجرد محطة إدارية، بل لحظة مفصلية في تاريخ المنتخب المغربي. فإما تأكيد الاستمرارية، أو إعلان بداية حقبة جديدة قبل مونديال 2026. وبين هذا وذاك، ينتظر الشارع الرياضي بلاغاً رسمياً يضع حداً للتكهنات ويكشف الوجهة القادمة لـ “أسود الأطلس”.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)