يستعد المغرب، مثل باقي دول النصف الشمالي من الكرة الأرضية، لاستقبال حدث فلكي مهم يتمثل في الاعتدال الربيعي، الذي يمثل البداية الرسمية لفصل الربيع من الناحية الفلكية. ووفق المعطيات الفلكية، سيحدث هذا الاعتدال هذه السنة يوم الجمعة 20 مارس 2026 على الساعة 15:45 بعد الزوال بتوقيت المغرب.
وتُعد هذه اللحظة نقطة تحول في دورة الفصول، إذ تعلن نهاية فصل الشتاء وبداية مرحلة جديدة تتسم تدريجيًا بارتفاع درجات الحرارة وزيادة مدة النهار.

ماذا يعني الاعتدال الربيعي علميًا؟
الاعتدال الربيعي هو ظاهرة فلكية تحدث عندما تصبح أشعة الشمس متعامدة تقريبًا على خط الاستواء الأرضي نتيجة حركة الأرض حول الشمس وميل محور دورانها. وفي هذه اللحظة تحديدًا يتساوى طول الليل والنهار تقريبًا في مختلف مناطق العالم.
كما تتميز هذه الفترة بكون الشمس تشرق تقريبًا من الشرق الحقيقي وتغرب من الغرب الحقيقي، وهو ما يجعل هذا اليوم مرجعًا فلكيًا مهمًا في دراسة حركة الأرض والفصول.
حدث يتكرر مرتين في السنة
لا يقتصر الاعتدال على فصل الربيع فقط، بل يحدث مرتين خلال السنة. فإلى جانب الاعتدال الربيعي الذي يقع عادة ما بين 19 و21 مارس، هناك أيضًا الاعتدال الخريفي الذي يحدث ما بين 21 و24 سبتمبر.
ويمثل الاعتدال الربيعي بداية فصل الربيع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، بينما يكون في الوقت نفسه بداية فصل الخريف في النصف الجنوبي.
زيادة تدريجية في ساعات النهار
بعد لحظة الاعتدال الربيعي تبدأ مدة النهار في الازدياد تدريجيًا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، بما في ذلك المغرب. وتشير المعطيات الفلكية إلى أن ساعات النهار ستزداد بحوالي أربع دقائق يوميًا تقريبًا.
ويستمر هذا الارتفاع التدريجي في طول النهار إلى غاية 21 يونيو، موعد الانقلاب الصيفي، وهو اليوم الذي يسجل أطول نهار في السنة.
بداية مرحلة جديدة في دورة الفصول
يمثل الاعتدال الربيعي أكثر من مجرد ظاهرة فلكية، إذ يشكل أيضًا علامة طبيعية على انتقال الأرض إلى مرحلة جديدة من الفصول. فمع دخول الربيع تبدأ الطبيعة في استعادة نشاطها تدريجيًا، كما تميل درجات الحرارة إلى الارتفاع بعد أشهر من البرودة.
ولهذا السبب ارتبط الاعتدال الربيعي عبر التاريخ لدى العديد من الحضارات ببداية دورة جديدة في الطبيعة وبفكرة التجدد والانبعاث.
سيكون المغاربة يوم 20 مارس 2026 على موعد مع لحظة فلكية دقيقة تعلن رسميًا بداية فصل الربيع. ومع هذه اللحظة يتساوى الليل والنهار تقريبًا، قبل أن تبدأ ساعات النهار في الازدياد تدريجيًا وصولًا إلى أطول أيام السنة مع حلول الانقلاب الصيفي في يونيو.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)