حددت كما هو معلوم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم موعد أولى جلسات النظر في ملف الاستئناف الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عقب نهائي كأس إفريقيا 2025، وذلك يوم غد الثلاثاء 17 مارس الجاري بمقر الكاف في القاهرة، في قضية أثارت الكثير من الجدل داخل الأوساط الكروية الإفريقية.
وتأتي هذه الجلسة بعد القرار السابق الصادر عن لجنة الانضباط، والذي فرض عقوبات مالية ورياضية على الجانب المغربي، ما دفع الجامعة إلى تقديم ملف دفاعي قوي للمطالبة بمراجعة القرار.
المطلب الأول: احتساب الفوز للمغرب
أبرز نقطة في الاستئناف المغربي تتعلق بالمطالبة باعتبار منتخب السنغال منهزماً بالانسحاب.
وترى الجامعة المغربية أن القرار السابق لم يطبق النصوص القانونية بالشكل الصحيح، مستندة إلى المادة 82 من لوائح الكاف، التي تنظم الحالات المرتبطة بعدم إجراء المباريات أو الانسحاب.
وبحسب المعطيات التي يتضمنها الملف، فإن الجامعة تعتبر أن المعطيات القانونية المتوفرة تدعم أحقية المغرب في الفوز بالمباراة بدل الاكتفاء بالقرارات التأديبية التي صدرت سابقاً.
المطلب الثاني: إلغاء العقوبات المالية والرياضية
المطلب الثاني في الاستئناف يتعلق بإسقاط العقوبات التي اعتبرتها الجامعة مبالغاً فيها مقارنة بما هو معمول به في القوانين الدولية.
وكانت لجنة الانضباط قد فرضت غرامات مالية تصل إلى حوالي 315 ألف دولار، إضافة إلى عقوبات إيقاف طالت بعض الأسماء البارزة في المنتخب المغربي، من بينها أشرف حكيمي والصيباري.
وترى الجامعة الملكية أن هذه العقوبات لا تتناسب مع الوقائع المسجلة في الملف، مطالبة بإلغائها أو على الأقل تخفيفها.
حجج قانونية وتصريحات مثيرة للجدل
الملف الدفاعي الذي قدمته الجامعة الملكية لا يقتصر فقط على النصوص القانونية، بل يتضمن أيضاً مجموعة من الحجج والقرائن المرتبطة بالتصريحات التي أدلى بها رئيس لجنة التحكيم في الكاف، إيدي ماييه سافاري، والتي اعتبرها البعض مؤشرات على وجود خلفيات أثرت في القرار الأولي.
وتراهن الجامعة على هذه المعطيات لإقناع لجنة الاستئناف بضرورة إعادة تقييم القضية بشكل كامل.
التصعيد وارد واللجوء إلى “الطاس”
في حال لم يسفر قرار لجنة الاستئناف عن نتيجة مرضية للمغرب، فإن الجامعة المغربية تلوّح بخيار التصعيد القانوني عبر اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية (TAS)، وهي الهيئة الدولية المختصة في النزاعات الرياضية.
ويهدف هذا المسار إلى استنفاد جميع الوسائل القانونية من أجل الدفاع عن حقوق الكرة المغربية داخل المؤسسات الرياضية الدولية.
لماذا هذه الجلسة مهمة للمغرب؟
تمثل جلسة 17 مارس محطة حاسمة، لأنها قد تؤدي إلى: تغيير نتيجة الملف لصالح المغرب وإسقاط أو تخفيف العقوبات المالية والرياضية. وكذلك إعادة تقييم طريقة تعامل الكاف مع مثل هذه القضايا مستقبلاً.
وبالتالي فإن القرار المنتظر قد تكون له انعكاسات كبيرة ليس فقط على هذه القضية، بل أيضاً على علاقة المنتخبات الإفريقية بالهيئات التنظيمية داخل القارة.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)