دخلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مرحلة متقدمة وحاسمة في ملف النزاع القانوني المرتبط بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، في قضية باتت تحظى بمتابعة واسعة بالنظر إلى حساسيتها الرياضية والقانونية.
ويتعلق الأمر بخلاف أمام محكمة التحكيم الرياضي “الطاس” بمدينة لوزان، بعد الجدل الذي رافق تتويج المنتخب السنغالي باللقب.
تحرك قانوني منظم بقيادة فريق متخصص
في خطوة تعكس جدية الملف، كلفت الجامعة فريقًا قانونيًا رفيع المستوى يقوده الأستاذ هشام الناصري، من أجل تمثيلها أمام محكمة التحكيم الرياضي.
ويهدف هذا التحرك إلى تعزيز موقف الجامعة وتقديم دفوعات قانونية قوية تستند إلى اللوائح المنظمة للمسابقة.
ويعمل الفريق القانوني على تأطير الملف بشكل دقيق، مع التركيز على الجوانب التنظيمية والقانونية التي تؤكد سلامة القرار الصادر عن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
جوهر النزاع القانوني
يرتكز موقف الجامعة الملكية المغربية على قرار لجنة الاستئناف بـ”الكاف”، الذي منح اللقب للمغرب عقب انسحاب منتخب السنغال من المباراة النهائية.
وتعتبر الجامعة أن هذا القرار يستند إلى مقتضيات تنظيمية واضحة، لا سيما ما يتعلق باحترام قواعد المنافسة والانسحاب.
وفي المقابل، تتمحور الدفوع المغربية حول إثبات مخالفة الطرف السنغالي للمادتين 82 و84 من لوائح البطولة، وهو ما تعتبره الجامعة أساسًا قانونيًا لتثبيت مشروعية التتويج.
معركة الحسم أمام “الطاس”
تستعد الجامعة الملكية المغربية لتقديم مرافعاتها الرسمية يوم الخميس 7 ماي، في محطة تعتبر مفصلية في مسار الملف.
ومن المنتظر أن تشكل هذه الجلسة فرصة لعرض الحجج القانونية بشكل مفصل أمام محكمة التحكيم الرياضي، التي ستلعب دورًا حاسمًا في إنهاء الجدل القائم.
وتُعتبر “الطاس” أعلى هيئة تحكيم رياضي دولية، ما يجعل قرارها المرتقب ذا تأثير نهائي على مستقبل هذا النزاع.
رهان تثبيت الشرعية وإنهاء الجدل
بالنسبة للجامعة الملكية المغربية، لا يقتصر الملف على الجانب الرياضي فقط، بل يمتد إلى تثبيت شرعية التتويج وحماية المسار المؤسساتي للمنافسة القارية. لذلك، يُنظر إلى هذه المرحلة باعتبارها اختبارًا قانونيًا مهمًا يسعى من خلاله الطرف المغربي إلى حسم الجدل بشكل نهائي.
تدخل إذن قضية لقب كأس أمم إفريقيا 2025 منعطفًا حاسمًا أمام محكمة التحكيم الرياضي، في وقت تراهن فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على قوة دفوعاتها القانونية لتأكيد مشروعية التتويج.
وبين المسار القضائي واللوائح التنظيمية، يبقى القرار النهائي المنتظر من “الطاس” هو الفيصل في هذا النزاع الرياضي البارز.

التعاليق (1)
Iigihzs