سجل الدرهم المغربي أداءً إيجابياً خلال الأسبوع الممتد من 22 إلى 28 يناير 2026، بعدما ارتفع بنسبة 1,5 في المائة مقابل الدولار الأمريكي، في وقت تراجع بشكل طفيف بنسبة 0,7 في المائة أمام اليورو، وفق آخر مؤشرات بنك المغرب.
هذا التحسن أمام العملة الأمريكية يعكس توازنًا أفضل في سوق الصرف، خاصة مع قوة التدفقات الخارجية وارتفاع الاحتياطات، ما يمنح العملة الوطنية هامش استقرار أكبر في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
احتياطات المغرب عند مستويات مريحة
الأرقام الأبرز جاءت من جانب الأصول الاحتياطية الرسمية، التي بلغت 450,5 مليار درهم، مسجلة ارتفاعًا أسبوعيًا بـ0,5 في المائة وقفزة سنوية قوية بـ21,9 في المائة.
هذه المستويات تعتبر مريحة جدًا، لأنها تعني ببساطة أن المغرب يمتلك مخزونًا قويًا من العملة الصعبة يكفي لتغطية الواردات وحماية الدرهم من أي صدمات خارجية محتملة، وهو عنصر أساسي في ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية.
ضخ سيولة كبيرة لدعم السوق
على مستوى السياسة النقدية، واصل بنك المغرب دعمه للنظام البنكي بضخ سيولة مهمة بلغت في المتوسط اليومي 144,2 مليار درهم.
وتوزعت هذه التدخلات بين تسبيقات قصيرة الأجل وعمليات إعادة شراء طويلة الأجل وقروض مضمونة، في خطوة تهدف إلى ضمان توفر التمويل للبنوك وتحفيز الإقراض للمقاولات والأسر.
كما ضخ البنك المركزي 50,4 مليار درهم إضافية خلال آخر طلب عروض، ما يعكس حرصًا واضحًا على الحفاظ على استقرار السوق النقدي.
سوق بين الأبناك والبورصة في المنطقة الخضراء
في السوق بين الأبناك، ارتفع حجم التداول اليومي إلى 4,7 مليار درهم، مع استقرار معدل الفائدة عند 2,25 في المائة، وهو ما يشير إلى توازن السيولة وغياب أي ضغوط تمويلية.
أما في بورصة الدار البيضاء، فقد أغلق مؤشر “مازي” على ارتفاع بنسبة 1,7 في المائة خلال أسبوع واحد، مدفوعًا بأداء قوي لقطاعات البنوك والتعدين والعقار وخدمات النقل.
كما ارتفع حجم المبادلات إلى 1,7 مليار درهم، ما يدل على عودة النشاط والثقة تدريجيًا إلى السوق.
ماذا يعني هذا للمغاربة؟
ببساطة، هذه المؤشرات تعكس ثلاث رسائل أساسية:
- استقرار الدرهم يقلل الضغط على أسعار السلع المستوردة
- احتياطات قوية تحمي الاقتصاد من الصدمات الخارجية
- سيولة بنكية مرتفعة تدعم الاستثمار وتمويل الشركات
وهي عوامل مجتمعة تمنح الاقتصاد الوطني قاعدة أكثر صلابة خلال بداية سنة 2026، وتبعث إشارات طمأنة للمستهلكين والمستثمرين على حد سواء.
المعطيات الأخيرة لبنك المغرب تؤكد أن السياسة النقدية تسير في اتجاه الحفاظ على الاستقرار المالي ودعم النشاط الاقتصادي، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات متسارعة، ما يجعل الوضع الداخلي أكثر أمانًا نسبيًا مقارنة بعدة اقتصادات ناشئة.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)