اجتماع عاجل للمجلس الأعلى للأمن في الجزائر.. هل تغيرت الحسابات تجاه المغرب؟

علمي المغرب والجزائر مختارات علمي المغرب والجزائر

تعيش أروقة قصر المرادية في الجزائر اليوم حالة من الارتباك والخوف، بعد إعلان مستعجل من الرئيس عبد المجيد تبون بدعوة المجلس الأعلى للأمن إلى اجتماع طارئ. هذا الاستدعاء المفاجئ يثير تساؤلات حول توقيته ودوافعه، خصوصًا في ظل تقلبات الوضع الإقليمي والدولي التي باتت تفرض قراءة جديدة للمواقف الجزائرية.

حسابات دولية تتغير

الرياح الدولية لم تعد كما كانت، والضغوط على الجزائر تتصاعد. مصادر مطلعة تشير إلى أن الاجتماع الطارئ يهدف إلى إعادة تموضع اضطرارية، وربما بحث سبل التهدئة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتفادي مزيد من العزلة السياسية والاقتصادية على الساحة الدولية.

ملفات استراتيجية حاسمة

الاجتماع الطارئ يضع على الطاولة مجموعة من الملفات الحساسة ذات تأثير مباشر على المغرب والمنطقة. من أبرزها ملف الصحراء المغربية، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية اتخاذ خطوات نحو إغلاقه نهائياً وإنهاء سياسة الاستنزاف التي اتبعتها الجزائر لعقود. كما يشمل البحث مراجعة العلاقات مع إيران وقطع أي ارتباط بمحور طهران الذي جرّ البلاد إلى أزمات متعددة، بالإضافة إلى النظر في إلغاء الصفقات العسكرية مع روسيا لتجنب أي عقوبات دولية.

إلى جانب ذلك، يحظى موضوع الارتباط بالكيانات المسلحة بالاهتمام، خصوصاً إنهاء أي صلة بجبهة البوليساريو أو تنظيمات مسلحة في الساحل والصحراء. وأخيراً، يولي الاجتماع اهتماماً كبيراً بأسواق الطاقة العالمية، بما في ذلك رفع إنتاج النفط والغاز لضمان استقرار الأسعار ومنع أي أزمة طاقية قد تؤثر على المنطقة.

مرحلة جديدة في العلاقات الإقليمية

المرحلة المقبلة تبدو حاسمة: إما مراجعة شاملة للمواقف بما في ذلك تجاه المغرب، أو استمرار العزلة في عالم يفرض معادلات القوة والمصالح. التحركات الأخيرة قد تحمل إشارات واضحة بأن الجزائر قد تضطر إلى تعديل سياساتها تجاه المغرب، وهو ما يهم القارئ المغربي مباشرة ويعكس تحولات استراتيجية على الصعيد الإقليمي والدولي.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً