في تحول دبلوماسي واستراتيجي قد يعيد رسم موازين النفوذ في منطقة الساحل، نجحت وساطة المغرب في الحصول على قرار أمريكي من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة، يقضي بـ رفع العقوبات عن وزير الدفاع المالي، العقيد ساديو كامارا، وقائد أركان القوات الجوية ومساعده.
السياق وأبعاد القرار
كانت هذه القيادات قد أُدرجت على القائمة السوداء منذ يوليو 2023 بسبب ارتباطات محتملة بمجموعة فاغنر، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول استقلالية الأمن المالي. لكن الوساطة المغربية لم تقتصر على مجرد شطب الأسماء، بل أرست أسس تعاون جديد بين واشنطن وباماكو، يشمل المجالات العسكرية والاستخباراتية.
دور المغرب وضماناته
قدمت المملكة ضمانات سياسية وأمنية قوية تهدف إلى تقليص الاعتماد على الفاعلين الدوليين المثيرين للجدل، مقابل استعادة الدعم التقني واللوجستي الأمريكي للجيش المالي. ويأتي هذا التعاون تحت إشراف وتنسيق مغربي مباشر، ما يعزز قدرة المغرب على ربط عمق الساحل بالمبادرة الأطلسية الطموحة وفرض نفوذ دبلوماسي مستقر في المنطقة.
انعكاسات استراتيجية
تُظهر هذه الخطوة قدرة المغرب على لعب دور محوري في الساحل الإفريقي، وتحويل التحديات الأمنية إلى فرص لتعزيز الاستقرار، مع فتح آفاق جديدة للتعاون العسكري والاستخباراتي بين واشنطن وباماكو، تحت إشراف مغربي يضمن مصالح المنطقة.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)