المنتخب المغربي يهزم باراغواي بثنائية… فوز مطمئن يُخفي إنذارًا دفاعيًا مقلقًا

بلاغ الخنوس لاعب المنتخب المغربي رياضة بلاغ الخنوس لاعب المنتخب المغربي

حقق المنتخب المغربي فوزًا مهمًا على نظيره الباراغواياني بنتيجة هدفين مقابل هدف، في المباراة الودية التي احتضنها ملعب بولاير بمدينة لانس، مساء الثلاثاء، ضمن استعدادات “أسود الأطلس” للاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها مونديال 2026.

شوط أول متوازن.. وانتفاضة مغربية بعد الاستراحة

شهدت الجولة الأولى حذرًا تكتيكيًا من الجانبين، حيث غابت الفعالية الهجومية رغم بعض المحاولات المحتشمة، لينتهي الشوط الأول على إيقاع البياض. ومع بداية الشوط الثاني، تغيّر وجه المنتخب المغربي بشكل واضح، إذ نجح في فك شفرة الدفاع الباراغواياني سريعًا.

وكانت البداية مع بلال الخنوس الذي افتتح التسجيل في الدقيقة 48، قبل أن يعزز نائل العيناوي التقدم بهدف ثانٍ بعد خمس دقائق فقط، مانحًا المنتخب المغربي أفضلية مريحة نسبيًا. ورغم ذلك، لم يستسلم منتخب الباراغواي، ونجح في تقليص الفارق عند الدقيقة 88، بعد ضغط متواصل على الخط الخلفي للمغرب.

فوز تاريخي وبداية خاصة لوهبي

يحمل هذا الانتصار دلالات مهمة، إذ يُعد الرابع للمنتخب المغربي أمام منتخبات أمريكا اللاتينية، كما يمثل أول فوز للمدرب محمد وهبي على رأس العارضة الفنية، في بداية مسار يُنتظر أن يكون مليئًا بالتحديات.

إشادة مشروطة وقلق دفاعي واضح

رغم النتيجة الإيجابية، لم تُخفِ ردود فعل المتابعين حالة القلق، خاصة على المستوى الدفاعي. فبعد سنوات من الصلابة التي ميزت منظومة وليد الركراكي، ظهر المنتخب أقل تماسكًا، خصوصًا في فترات الضغط العالي من الخصم.

ورأى عدد من المتابعين أن الأداء الدفاعي لم يكن في المستوى المنتظر، بدليل كثرة تدخلات الحارس ياسين بونو، وهو مؤشر غالبًا ما يعكس معاناة الخط الخلفي. كما أشاروا إلى أن هدف الباراغواي جاء بعد ضغط متواصل، وكان مسألة وقت، بل إن هدفًا آخر أُلغي بداعي التسلل بعد العودة إلى تقنية الـVAR.

بين الإيجابيات وضرورة التصحيح

في المقابل، لا يمكن إنكار بعض المؤشرات الإيجابية، خاصة على مستوى الفعالية الهجومية في بداية الشوط الثاني، غير أن التراجع المبالغ فيه بعد التقدم يطرح أكثر من علامة استفهام.

المرحلة الحالية تفرض على الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي إيجاد توازن حقيقي بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية، لأن تكرار مثل هذه الهفوات في مباريات كبرى، وعلى رأسها كأس العالم، قد يكلف المنتخب غاليًا.

على العموم، فوز مهم على مستوى النتيجة، لكنه يفتح في الآن ذاته باب النقاش حول هوية المنتخب المغربي وأسلوبه، في مرحلة لا تحتمل الكثير من التجارب.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً