منذ 2020، أصبح المغرب الوجهة الأساسية للبطولات الإفريقية، من مسابقات الرجال والشباب إلى بطولات السيدات وكؤوس الصالات. رغم الجهود الكبيرة، يبقى السؤال مطروحًا: هل استفادت المملكة حقًا من كل هذا التنظيم، أم أن المستفيد الأكبر هو الاتحاد الإفريقي لكرة القدم؟
البطولات التي احتضنها المغرب منذ 2020
استضافت المملكة عشرات البطولات القارية:
- كأس أمم إفريقيا 2025
- كأس إفريقيا لأقل من 23 سنة 2023
- كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة 2025 و2026
- كأس إفريقيا للسيدات 2022، 2023، 2024، 2026
- دوري أبطال إفريقيا 2021 و2022
- كأس إفريقيا لكرة الصالات 2020، 2024
- كأس إفريقيا لكرة الصالات للسيدات 2025، 2026
- حفل جوائز الكاف ثلاث سنوات متتالية
مع استثناء نهائي دوري الأبطال، كأس أمم إفريقيا، وبطولات الشباب الكبرى، غالبية هذه البطولات لا تجذب جمهورًا كبيرًا ولا تحقق قيمة رياضية واضحة للمغرب.
من المستفيد فعليًا؟
المغرب يتحمل كامل أعباء التنظيم: تجهيز الملاعب، تأمين الفرق والضيوف، اللوجستيك، والاستعدادات الأمنية. الأندية المغربية تفقد ملاعبها، والشباب يتأثر بغياب الفرص التدريبية والمنافسة المحلية. في المقابل، أعضاء الاتحاد الإفريقي يحظون بإقامات فاخرة ومعاملة تفضيلية، دون أن يعود على المغرب أي ربح ملموس.
العقوبات غير العادلة والرسالة الضمنية
رغم كل هذه الجهود، المملكة غالبًا ما تواجه عقوبات غير عادلة. المثال الأبرز هو العقوبة الأخيرة بعد نهائي كأس إفريقيا 2025، حيث تسبب منتخب السنغال في أحداث شغب واضحة، بينما عوقب المغرب بدلاً من الجانب المتسبب. هذا يطرح سؤالًا صريحًا: هل هذه العقوبات تُعد جزاءً على استضافة وتنظيم المملكة للبطولات؟ وهل الكاف يعتمد الانتقائية بدل العدالة؟
المغرب أثبت أنه قادر على تنظيم البطولات الإفريقية باحترافية عالية، لكنه غالبًا لا يحصل على التقدير الكافي داخل الكاف. الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة تتحول أحيانًا إلى عبء مالي ولوجستي، بينما الاتحاد الإفريقي والأطراف الأخرى يستفيدون دون مساءلة.
الرسالة واضحة: تنظيم البطولات يجب أن يكون وسيلة لتطوير الكرة المغربية، إعداد المنتخبات الوطنية، والمنافسة على المونديال، وليس هدفًا في حد ذاته. على الكاف أن يعيد النظر في طريقة تعاملها مع البلد، ويكف عن العقوبات الانتقائية التي تبدو أحيانًا كعقاب بدل التقدير.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)