تراجع أسعار النفط بأكثر من 6%.. بوادر اتفاق أمريكي إيراني تهز الأسواق العالمية

حقل لإنتاج النفط (الانترتيت) اقتصاد حقل لإنتاج النفط (الانترتيت)

شهدت أسعار النفط، اليوم الأربعاء 06 ماي الجاري، تراجعًا حادًا أعادها إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، في تحول سريع لاتجاه السوق بعد موجة ارتفاعات سابقة غذّتها التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج.

هبوط قوي في الأسعار

خلال التعاملات الصباحية، انخفض خام برنت بشكل لافت بنحو 6.70 دولارات، أي ما يعادل 6.1 في المائة، ليستقر عند حدود 103.17 دولارات للبرميل، بعدما لامس أدنى مستوياته منذ حوالي أسبوعين.

وفي السياق نفسه، تكبد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي خسائر أكبر، إذ تراجع بـ6.77 دولارات أو 6.6 في المائة، مسجلًا 95.50 دولارًا للبرميل، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية منذ منتصف أبريل.

انفراج سياسي يضغط على السوق

هذا التراجع جاء مدفوعًا بتقارير إعلامية تحدثت عن اقتراب الولايات المتحدة من التوصل إلى اتفاق إطار مع إيران، في خطوة قد تساهم في إنهاء حالة التوتر، وهو ما انعكس مباشرة على توقعات المستثمرين بشأن استقرار الإمدادات وتراجع المخاطر في أسواق الطاقة.

ورغم عدم الإعلان عن اتفاق نهائي حتى الآن، فإن الحديث عن تقدم في المفاوضات، مع انتظار رد إيراني خلال 48 ساعة، كان كافيًا لدفع الأسعار نحو الهبوط، في ظل حساسية السوق لأي إشارات تهدئة في المنطقة.

مضيق هرمز يظل في الواجهة

في المقابل، لم تختفِ التوترات بشكل كامل، حيث تتواصل التطورات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، بعد إعلان الجيش الأمريكي تدمير عدد من القوارب الإيرانية الصغيرة، ضمن عمليات لتأمين مرور السفن، في ظل استمرار تداعيات إغلاق هذا الممر الحيوي.

من الصعود إلى التراجع

وكانت أسعار النفط قد استفادت خلال الأسابيع الماضية من اضطرابات الإمدادات العالمية، خاصة مع تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى تقليص المخزونات ورفع الأسعار. غير أن التحولات السياسية الأخيرة قلبت المعادلة، ودفعـت السوق إلى تصحيح هبوطي سريع.

مؤشرات متباينة في المخزونات

على صعيد المعطيات الأساسية، أظهرت تقديرات أولية استمرار تراجع مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثالث على التوالي، إلى جانب انخفاض مخزونات البنزين والمشتقات، وهو ما يعكس استمرار الضغط على جانب العرض، رغم التراجع المسجل في الأسعار عالميًا.

ما يحدث في سوق النفط حاليًا يؤكد أن العامل الجيوسياسي لا يزال المحرك الرئيسي للأسعار، حيث يمكن لأي تطور سياسي مفاجئ أن يغير الاتجاه في ظرف ساعات، وهو ما يضع الأسواق أمام مرحلة من التقلب وعدم اليقين في المدى القصير.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً