​بسبب غلاء المعيشة.. “الوجبة الثالثة” تسقط من حسابات ثلث المغاربة

غلاء يضرب المواد الغذائية بالمغرب سلطة ومجتمع غلاء يضرب المواد الغذائية بالمغرب

كشف استطلاع رأي حديث أنجزته مؤسسة “الباروميتر العربي” ونشرت تفاصيله جريدة “الصباح” في عددها الصادر الجمعة 24 أبريل الجاري، عن صورة قاتمة لما خلفه غلاء المعيشة في نفوس وموائد المغاربة، حيث اضطر ما يقارب ثلث المستجوبين (29%) إلى إلغاء إحدى وجباتهم الغذائية اليومية لعدم توفر المال الكافي.

هذا الواقع المرير تدعمه أرقام تشير إلى أن 56% من المغاربة نفد غذاؤهم قبل أن يمتلكوا القدرة المالية على تعويضه، بينما يعيش 33% منهم حالة من القلق المستمر والتوجس من عدم قدرتهم على توفير ما يكفي من الطعام مستقبلاً.

وتعزى هذه الضغوط المعيشية وفق الصحيفة ذاتها، إلى تضافر عدة عوامل، أبرزها توالي سنوات الجفاف والتوترات السياسية العالمية التي انعكست سلباً على سلاسل التوريد وأسعار المحروقات، مما وضع شريحة واسعة من المجتمع تحت رحمة تضخم لم يسبق له مثيل.

وبالرغم من أن التقرير يشير إلى أن الوضع في المغرب يبقى “متحكماً فيه نسبياً” عند مقارنته ببعض دول المنطقة التي خرج فيها الغلاء عن السيطرة، إلا أن الأزمة تظل خانقة وتلقي بظلالها على الأمن الغذائي للمواطنين.

وعلى الصعيد الإقليمي، أظهر الاستطلاع الذي شمل ثمانية بلدان في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، تفاوتات حادة في حجم المعاناة؛ فبينما وصلت نسبة الذين يلغون وجباتهم في سوريا إلى 70%، وفي مصر وتونس إلى 49%، يظل القاسم المشترك بين جل سكان المنطقة هو مواجهة أزمة أمن غذائي حقيقية تختلف حدتها من بلد لآخر، لكنها تشترك في تهديد الاستقرار المعيشي للأسر بمختلف فئاتها.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً