تشير الحسابات الفلكية الأولية إلى أن المغاربة قد يستقبلون أول أيام شهر رمضان 2026 يوم الخميس 19 فبراير، بعدما أظهرت معطيات الرصد أن رؤية الهلال ستكون ممكنة مساء الأربعاء في سماء المملكة بوضوح نسبي. وإذا تأكد هذا الموعد رسميًا، فسيحلّ الشهر الفضيل هذا العام في أجواء شتوية باردة وساعات صيام أقصر، وهو ما يمنح رمضان طابعًا مختلفًا مقارنة بالسنوات الماضية.
الخميس 19 فبراير هو التاريخ الأرجح فلكيًا
وفق التقديرات العلمية الخاصة بحركة القمر، فإن هلال رمضان سيولد في توقيت يسمح برصده مساء الأربعاء 18 فبراير بعد غروب الشمس.
المعطيات الفلكية تفيد بأن القمر سيمكث مدة كافية فوق الأفق، مع ارتفاع مناسب يتيح مشاهدته بالعين المجردة أو عبر الوسائل البصرية، وهو ما يجعل إعلان بداية الشهر يوم الخميس الاحتمال الأقرب من الناحية الحسابية.
لماذا تعتبر سماء المغرب مناسبة لرؤية الهلال؟
المغرب يُعدّ من الدول التي تحظى بظروف رصد مريحة نسبيًا مقارنة بعدة مناطق أخرى، وذلك لعدة أسباب طبيعية:
- موقع جغرافي غربي يمنح الهلال وقت مكث أطول بعد الغروب
- صفاء الأجواء في العديد من المدن الساحلية والجنوبية
- زاوية رؤية أفضل فوق الأفق
هذه العوامل تزيد من فرص ثبوت الرؤية بسهولة مساء يوم التحري.
هل يمكن أن يبدأ رمضان يوم 18 فبراير؟
علميًا، هذا الاحتمال مستبعد. فحسب الحسابات الفلكية، فإن رؤية الهلال مساء الثلاثاء 17 فبراير ستكون شبه مستحيلة، بسبب غياب القمر المتزامن مع غروب الشمس أو بعده بدقائق قليلة، وهي مدة لا تسمح برصده.
بالتالي، بداية رمضان يوم الأربعاء تبدو غير واردة من الناحية العلمية.
رمضان هذه السنة بطابع شتوي مريح
من أبرز ما يميز الشهر الفضيل لسنة 2026 أنه سيأتي في قلب الفترة الشتوية تقريبًا، ما يعني ظروفًا أكثر راحة للصائمين مقارنة برمضان الصيف.
ومن المتوقع أن يعرف المغرب:
- درجات حرارة معتدلة إلى باردة
- ليالٍ أطول ومناسبة للقيام والعبادة
- ساعات صيام أقصر نسبيًا (حوالي 11 إلى 12 ساعة في أغلب المدن)
وهي معطيات يعتبرها كثيرون إيجابية، خاصة للطلبة والموظفين وكبار السن.
أجواء تُذكّر برمضان 1998
الظروف المناخية المرتقبة تعيد إلى الأذهان أجواء رمضان نهاية التسعينات، وخاصة سنة 1998، حين صادف الشهر الفضيل فصل الشتاء، ما جعل الصيام أسهل من حيث الحرارة وطول النهار.
هذا الطابع الشتوي قد يمنح رمضان هذه السنة أجواء روحانية خاصة داخل البيوت والمساجد.
الإعلان الرسمي يبقى بيد وزارة الأوقاف
ورغم أهمية الحسابات الفلكية في إعطاء صورة مسبقة، فإن المغرب يعتمد رسميًا على الرؤية الشرعية للهلال.
وتقوم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، عبر لجان المراقبة المنتشرة في مختلف مناطق المملكة، بتحري الهلال مساء يوم الرصد، قبل إصدار البلاغ الرسمي الذي يحدد بشكل نهائي فاتح الشهر الفضيل.
لذلك يظل التأكيد النهائي مرتبطًا بالإعلان الرسمي مساء يوم التحري.
ويبدو أن كل المؤشرات الفلكية تتجه نحو بداية مبكرة لرمضان هذا العام، مع أجواء شتوية وساعات صيام أقل قد تجعل الشهر الفضيل أكثر راحة للمغاربة. وبين الحسابات العلمية والرؤية الشرعية، يبقى الموعد النهائي رهين البلاغ الرسمي، في انتظار استقبال شهر ينتظره الجميع بشوق كبير.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)