إلى كل من يردد نفس الأسطوانة المشروخة، سواء عن غير قصد في الداخل، أو عن سبق ترصّد في الخارج، خصوصًا من في قلوبهم مرض، كفى من هذا الخطاب السطحي. الحديث عن “الرجل الواحد” (فوزي لقجع) في ملف مباراة المغرب والسنغال هو مجرد وهم بعيد عن الواقع، ولا يعكس حقيقة العمل المؤسسي والجهد القانوني المبذول من أجل حماية النزاهة الرياضية.
المغرب أمام التاريخ: أمثلة تعلمناها
لطالما ضاعت على المغرب ألقاب مهمة لمنتخباته وأنديته، في مواقف ومهازل تابعها الجميع على الهواء وبجودة عالية، ولم يكن هناك من يحاول نسب كل شيء لشخص واحد. التاريخ يعلمنا أن النتائج الرياضية والقرارات القانونية ليست رهينة أي شخص مهما كانت مكانته، وأن الخطاب السطحي الذي يركّز على الأفراد بدل المؤسسات يبعدنا عن فهم الواقع الرياضي بطريقة صحيحة.
ما حدث في ملف المغرب والسنغال
الملف بسيط لمن يريد أن يفهم. مؤسسة اشتغلت بإتقان على إعداد الملف القانوني، وتم تفعيل نصوص واضحة بمقتضى المادتين 82 و84، وهيئة قانونية مستقلة اقتنعت بالحجج والأدلة، وأصدرت القرار في إطار احترام القانون والعدالة. الهدف لم يكن حماية شخص، بل حماية اللعبة نفسها وضمان نزاهتها وإعادة الحق لأصحابه، بما يعكس أسس العدالة الرياضية.
أمثلة عالمية تثبت الموضوعية
الرياضة العالمية مليئة بالأمثلة التي تبيّن أن القرارات القانونية ليست استثناءً مغربيًا. الفيفا أعادت مباراة جنوب إفريقيا والسنغال في تصفيات مونديال 2018، بينما جُرّد يوفنتوس من لقب الدوري الإيطالي وتم إنزاله إلى القسم الثاني بسبب مخالفات قانونية، وأُعيدت مباراة مصر وزيمبابوي في تصفيات مونديال 1994. هذه الأمثلة توضح أن احترام القانون وحماية النزاهة مبدأ ثابت في الرياضة العالمية.
لماذا يروج البعض للوهم؟
بدل قراءة القرارات وفهم المساطر القانونية، هناك من يختار تسويق الوهم ونظرية “الرجل الواحد” وهو فوزي لقجع أو الاختباء خلف شماعة “تأخر القرار”. الحقيقة واضحة لمن يريد أن يفهم: ليس المهم توقيت القرار، بل إن كان منصفًا ويحترم القانون، والجواب موجود في نصوص القانون نفسها والأدلة المقدمة.
احترام عقول الناس واجب
للأسف، بعض من يُفترض بهم أن ينيروا الرأي العام يساهمون في تعتيمه. رفع مستوى النقاش واحترام عقول الناس ليس رفاهية بل ضرورة. الرياضة ليست مكانًا للشائعات أو التهويل، والحقائق القانونية وحدها هي ما تستحق التركيز.

التعاليق (4)
انت المشروم وليست الاسطوانة فيك الفز وكتقفز وماذا يضرك اذا
مستوى معالجة الموضوع ضعيف جدا.
مستوى معالجة الموضوع، ضعيف جدا.
كثرة الحديث عن نفس الموضوع وبنفس الطريقة، يبدو كما لو أن حكاية واحدة تُحكى على ألسن كثيرة، أصبحث تثير الاشمئزاز والتقزز.